الأربعاء، 15 مارس، 2017

الحكومة الألمانية تفشل في تمرير مشروع قانون يصنف دول المغرب الكبير "بالأمنة"

صورة من احد مراكز اللاجئين المثليين-ات بألمانيا


مروان محمد الحجامي

فشلت الحكومة الألمانية في تحقيق سعيها في  تمرير مشروع  قانون يهدف إلى تصنيف الدول المغاربية كدول "آمنة" بعدما لم يحصل القانون على الأغلبية الضرورية لتمريره بمجلس الولايات.

ويهدف مشروع القانون إلى الإسراع في طرد طالبي اللجوء ممن رفضت طلباتهم وإعادتهم إلى بلدانهم في وقت وجيز، كما يسمح بالتعامل مع طلبات اللجوء الجديدة من البلدان الثلاث بسرعة ليتم البت فيها في غضون أسبوع، يقيم خلاله طالبو اللجوء في مراكز خاصة مغلقة، ويحرمون من مجموعة من الحقوق التي يحظى بها باقي طالبي اللجوء الوافدين من بلدان أخرى لم تصنف بكونها "آمنة".

وكانت مجموعات مدافعة عن حقوق مجتمع الميم بالمغرب الكبير قد أصدرت سابقا بيانا للتعبير عن  استنكارهم من مشروع القانون سالف الذكر، حيث قالت كل من مجموعة أصوات (المغرب)، موجودون (تونس)، ألوان (الجزائر) وقزح (ليبيا) إن المصادقة على هذا القانون "من شأنه تصعيد الوضع وتعقيده أمام طالبي اللجوء و ذلك تزامناً مع منح الحق للدولة الألمانية بترحيلهم إلى بلدانهم من دون تمكينهم من حق الطعن وخاصة أن نسبة طلبات اللجوء المقبولة حديثا لا تتعدى 0.07% من دول المغرب الكبير ، وهو أمر يندرج في ظل سياسة عامة تقوم على تعقيد إجراءات طلب الحصول على التأشيرة."
كما نوه البيان أن "بلداننا تعرف العديد من الانتهاكات لحقوق الإنسان ولا سيما الحقوق الجسدية و الجنسية وكذا تعرف تراجعاً في احترام الحريات الفردية وعلى اثرها حرية التعبير والرأي."
وأضافت المجموعات الكويرية المغاربية أن وجود قوانين مجرمة للمثلية بالبلدان المغاربية "يتعارض مع المبدأ القائل أن مغربنا الكبير آمن, بل إنها تكرس التمييز ضد هذه الفئة, وتحرمهم من الحماية القانونية والحق في السلامة النفسية والجسدية."

أما منظمة العفو الدولية فقد انتقدت أيضا محاولة إدراج المغرب، تونس والجزائر إلى لائحة "الدول الآمنة"، حسب ما صرحت به رئيسة المنظمة في ألمانيا سلمين جاليشكان. وقالت جاليشكان إن منظمة العفو الدولية ترفض مبدئيا ما يسمى بـ"الدول الآمنة"، مبررة ذلك باعتبار أن ذلك لا يتناغم مع مبدأ احترام "الخصوصية الشخصية" لمقدمي طلبات اللجوء.

وكانت ألمانيا قد استقبلت في 2015 نحو 25.000 طالب لجوء من المغرب والجزائر وتونس، ولم يحصل سوى 600 شخص منهم على حق اللجوء.

إلى الأعلى