الأربعاء، 22 فبراير، 2017

كفاش الأطباء النفسانيين كتبو تاريخ مظلم في علاقتهم بالمثلية ؟


نجوى صديق
من غير الدول العربية والإسلامية، أغلب الدول لي كتحترم حقوق الإنسان وكتفصل الدين عن الحياة العامة مبقاتش كتعتبر بللي المثلية الجنسية مؤشر على خلل نفسي.  لكن هذي 30 سنة كانت المثلية مازال مجرمة فيها وكانت كتفرض علاج إجباري على المثليات والمثليين. هادشي بقى حتال 1973 في الولايات المتحدة الأمريكية وحتال 1992 في فرنسا وللأسف باقي هادشي حتال 2017 فالبلدان العربية والإسلامية. لكن كيفاش تبدلات الرؤية ديال هاد الدول على المثلية الجنسية؟ وشنو لي وقع بالضبط؟
حسب  Briki Malik  لي هو دكتور في الطب النفسي وأخصائي علاج نفسي إشتهر بلاخص بالأطروحة ديالو حول La dépsychiatrisation de l’homosexualité. في الأصل كان الجنس محكوم بالأديان وكان الهدف الأساس منو هو التوالد وإستمرار الجنس البشري، لذالك أي ممارسة أو سلوك مكيدخلش في هذا الإطار) الجنس الشرجي        La sodomie أو الإستمناء La masturbation  أو المثلية الجنسية( كانوا كيتعتبرو شاذين ومحرمين.   وذالك إلى حدود القرن التاسع عشر لي هيولي فيه الطب كيهتم بالجنسانية  وكيحاول يفهمها بمقاربة علمية وموضوعية.
في المرحلة الأولى وبالضبط في 1886:  Ebing Krafft  غيعتبر في  La théorie de la dégénérescence   أن أغلب الأمراض العقلية تنتقل بالوراثة. لذالك إلى خدينا شخص الأم ديالو مدمنة على الكحول والأب ديالو عندو العصاب أو إنفصام الشخصية كاين إحتمال كبير أن هاد الشخص يكون مجرم ولا مثلي ولا كيمارس الاستمناء. كاتبان لينا حنا دابا في سنة 2017 هاد النظرية غبية ومضحكة لاكنها لقات نجاح كبير وخلات الناس يجزموا أن المثليات والمثليين مراض نفسياً و ذلك راجع لأسرة أو بيئة غير سوية.
وهكذا تحولات المثلية الجنسية من خطيئة كتعاقب عليها الديانات إلى مرض يجب علاجه. و بداو الأطباء النفسانيين،  الله يكتر خيرهم، كيلتاجئو لعلاجات نقدرو نسميوها بطرق تعذيب  كنذكرو منها  :
  • الإخصاء الكيميائي أو الجراحي La castration chimique ou chirurgicale : النوع الأول كان الهدف منو النقص من الرغبة الجنسية لدى الشخص عن طريق إعطاء هرمونات وهاد الطريقة مازال كتستعمل فبعض المناطق من العالم للأشخاص ''المنحرفين جنسياً '' بحال  les pédophiles. النوع الثاني كان كيتم بالاستئصال ديال الأعضاء الجنسية وهو لي ولينا كنسميوه  Les mutilations génitales.
  • الصدمات الكهربائية Les électrochocs  هي طريقة كانت كتستعمل في طب النفس وكان الأساس ديالها إيصال تيار كهربائي ذو توتر متغير عبر فروة الشعر. وكانت كتستعمل في الحالات المستعصية أمام الأدوية، كيفما كانت كتسبب في حالات الصرع.
  • عملية فصل المخ الجبهي Labotomie : تقترحات عام 1935 من طرف جراح المخ و الأعصاب البرتغالي أنطونيو اجاص مونيز. الأساس في العملية قطع الإتصال بين الفص المخي الجبهي وباقي المخ للأشخاص لي عندهم اكتئاب حاد، الوسواس القهري أو انفصام الشخصية. لكنها بينات على خطورتها من بعد، حيت تسببات في اضطرابات حادة في الشخصية والسلوك وفقدان الحافز في الحياة.
  • المعالجة بالتبغيض La thérapie par aversion: في هاد العلاج لي ضهر في سنة 1932، كان الأشخاص كيتعرضو لمنبه في نفس الوقت لي كان كيتعرضو لبعض أشكال الإزعاج أو المشقة، مثلاً: فرض صور مثيرة جنسياً ذات طابع مثلي، بالتزامن مع ذلك، التعرض إلى صدمات كهربائية متغيرة االشدة.
المرحلة الثانية  من 1960 إلى 1970:
تحت التأثير ديال Focault غيبدا كيبان التيار ديال l'antipsychiatrie لي كيقول بلي المرض النفسي مجرد أسطورة وأن الطب النفسي وسيلة كتستعملها الدولة للتحكم في الأشخاص لي خارجين على النظام السائد. وبأن العلاجات النفسية فيها ضرر أكثر من النفع، وكتكرس منطق العقاب والقمع لي كتسخرو علاقة الوصاية غير المتساوية بين الطبيب والمريض.
هاد النضرية غتجيب بديل كيآمن  بضرورة إغلاق Les asiles psychiatriques وبلي المرضى خاصهم يتعالجو في احترام تام للحقوق ديالهم، وذلك داخل المجتمع لي خاصو يستقبلهم وميهمشهومش ويعترف بالقدرة ديالهم على الإبداع والمساهمة في الحياة العامة. هادشي كامل غيخلق جدل واسع عند الأطباء النفسيين ويخلهوم يحسنو وسائل العمل ديالهم من أجل مصداقية أكثر في تشخيص وتصنيف الأمراض العقلية. لذالك غيلجأو للدراسات الميدانية والستاتستكية.
بالتزامن مع هاد الدينامية غادي تقوى حركة الدفاع عن حقوق المثليين والمثليات لي غتحدد لها هدف واضح وهو إزالة المثلية الجنسية من الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية، ولي غتخلق نقاش كبير داخل جمعية الأطباء النفسانيين الأمريكيين الشيء لي غيعطي ندوة كبيرة تنضمات في 1973 وكان الهدف منها الحسم فواش المثلية الجنسية تشخيص؟ أو بمعنى آخر واش المثلية الجنسية مرض نفسي ؟ نتيجةً لهاد النقاش المحتدم، وتحت تصويت أكثر من 10000 طبيب نفساني 58% صوتات بإلغاء هاذ التشخيص.

ورغم كل هذا مازلين بزاف ديال الناس لي قاريين وواعين كيعتقدو بلي المثلية مرض، الشيء لي كيعمق كتر رهاب المثلية الجنسية لي بدورها كتسبب الاضطرابات النفسية عند المثليين، مشي المثلية هي الاضطراب النفسي في حد ذاتها.  
إلى الأعلى