الاثنين، 23 يناير، 2017

هذه أبرز الخطابات "بمسيرة النساء" التي وحدت القوى المستضعفة



مروان محمد الحجامي




"مسيرة النساء" هي حركة سياسية نسوية تقاطعية، خرجت بواشنطن وبأكثر من 480 مدينة عبر العالم للاحتجاج على التمييز الممارس ضد النساء، الكوير، المسلمين-ات، السود و الأشخاص الملونين، ذوي الإعاقة، المهاجرين-ات، العمال-ات والسكان الأصليين وكذلك من أجل العدالة البيئية. وكانت "مسيرات النساء" قد أخرجت الملايين للاحتجاج في أول يوم حكم للرئيس الأمريكي الجديد ترامب، وعرفت مسيرة واشنطن مشاركة أكثر من نصف مليون شخص، ألقت امامهم-ن عشرات النساء خطابات ثورية مناهضة لسياسة الرئيس الامريكي الجديد.


أليسيا كيز: "لن نسمح للرجال بالتحكم في أجسادنا"

لن نسمح ان يمتلك ويدير أجسادنا الرجال في الحكومة، أو أينما كانوا، لن نسمح بأن تداس أنفسنا الرحيمة، نريد الأفضل لكل الأمريكيين، لا الكراهية، لا التعصب، لا لتسجيل المسلمين، نحن نقدر التعليم، الصحة والعلاج، والمساواة، سنستمر في التصعيد إلى أن تُسمع أصواتنا، حتى لا تصبح سلامة كوكبنا مؤجلة، حتى تتوقف قنابلنا عن السقوط بأراض أخرى، حتى يصبح دولارنا نحن النساء يساوي دولار الرجل، ونحن ندرك اننا نستطيع، وحتى يحترم الجميع طاقة الام، والجميع يجب ان يوافق على هذا مادام يحمل السرة على بطنه.


ليندا صرصور: "الخوف هو اختيار"

اقف امامكم-ن اليوم للدفاع عن مسلمي أمريكا، وفلسطينيي أمريكا.

أخواتي إخواني، أنا أحترم الرئاسة الأمريكية، لكني لا أحترم رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، والذي فاز متسلقا ظهور المسلمين، والسود والمهاجرين والمكسيكيين وذوي الإعاقة والنساء.
أخواتي إخواني، إذا كانت هذه المسيرة للأولى لكم، فأنا أرحب بكم وأطلب منكم الاستمرار ليبقى صوتكم مسموعا، من أجل النساء السوداوات، من أجل الأمريكيات الأصليات، المهاجرات "غير الشرعيات"، الكوير، وذوي الإعاقة.

أخواتي إخواني، الخوف هو اختيار، ونحن الأغلبية، نحن من نشكل وعي الأمم المتحدة الأمريكية، نحن المسار الأخلاقي لهذا البلد.

إذا كنتم تريدون معرفة ما إذا كنتم تسيرون في الإتجاه الصحيح، فاتبعوا النساء الملونات في حراكهن هذا. نحن نعرف أين نحن ذاهبات، ونعرف اين هي العدالة لأننا نناضل من أجلها ليحظى بها كل الناس وكل المجتمعات.


مادونا "لدي الكثير من الأفكار لتفجير البيت الأبيض"

مرحبا بكم في ثورة الحب، والتمرد ورفضنا كنساء قبول عصر جديد من الاستبداد، وليست فقط النساء من في خطر بل كل المهمشين، كل من هو مختلف قد يعتبر مجرما...


يبدوا كما لو أنه كان لدينا شعور زائف بالراحة، وبان العدالة ستسود وأن الخير من سيفوز بالنهاية. حسنا، الجيد ليس هو من فاز في هذه الإنتخابات، تواجدنا اليوم هنا يعني أننا بعيدون عن النهاية. اليوم يمثل البداية، بداية قصتنا، تبدأ الثورة هنا; في حقنا في الحرية، وأن نكون من نحن، على قدم المساواة.

تأكدوا أننا في كل خطوة لسنا خائفين، ولسنا وحدنا ولن نتراجع وأنه هناك قوة في توحدنا، وأنه لا يوجد أي قوى معارضة يمكنها الصمود في مواجهة التضامن الحقيقي.


أنا غاضبة، نعم أشعر بالغضب، لقد فكرت في الكثير من الخطط لتفجير البيت الأبيض لكني أعرف أن ذلك لن يغير شيئا. لكن لا يجب أن نستسلم لليأس، كما قال الشاعر "دابليو اتش اودين" ليلة الحرب العالمية الثانية: "يجب أن نحب بعضنا البعض أو أن نموت" وأنا اخترت الحب.


آنجيلا ديفس : "لا يوجد إنسان «غير قانوني»"

"في لحظة صعبة في تاريخنا، فلنذكّر أنفسنا، نحن، مئات الآلاف، ملايين النساء، ومتحولو الهويّة الجنسيّة، والرجال والشباب المتجمعين هنا في مسيرة النساء، بأننا نمثل قوى التغييرالمصممّة على منع ثقافات العنصرية والأبوية-الذكورية المحتضرة من أن تنهض من جديد.

ندرك أنّنا عناصر جمعيّة فاعلة للتاريخ وبأن التاريخ لا يمكن أن يمحى مثل صفحات الإنترنت. نعلم أنّنا نجتمع هذا العصر على أرض تعود للسكان الأصليين وبأننا نستلهم قيادة السكّان الأصليّين الذين لم يتخلّوا عن النضال من أجل الأرض والماء والثقافة وشعبهم بالرغم من عنف الإبادة الجمعيّة الهائل. ونحيّي بشكل خاص «ستاندنغ روك سو». لا يمكن محو نضال السود للحريّة الذي صاغ طبيعة تاريخ هذا البلد. ولا يمكن أن نُجبرَ على نسيان حقيقة أن «حياة السود مهمّة». هذا بلد تأسّس على العبودية والاستعمار. مما يعني، مهما يكن، أن تاريخ الولايات المتحدة بحد ذاته هو تاريخ الهجرة والاستعباد. إن نشر رهاب الغرباء وتوجيه التهم بالقتل والاغتصاب وبناء الجدران لن يمحو التاريخ.

لا يوجد إنسان «غير قانوني»!إنّه النضال من أجل إنقاذ كوكب الأرض ووقف التغير المناخي وضمان حق الحصول على الماء من ستاندنغ روك سو إلى فلنت، ميشيغان، إلى غزّة. النضال من أجل إنقاذ الحيوانات والنباتات، وإنقاذ الهواء. هذه هي ساحة المعركة الرئيسيّة للنضال من أجل العدالة الاجتماعيّة. هذه مسيرة نساء ومسيرة النساء هذه تمثّل الأمل في النسويّة في مواجهة القوى الفتاكة لعنف الدولة. النسوية الشاملة والتشابكيّة التي تدعونا جميعاً للانضمام إلى مقاومة العنصرية، ورهاب الإسلام، والمعاداة للساميّة، وكره النساء والاستغلال الرأسمالي.

نعم، نحيي النضال من أجل حد أدنى للأجور. ونكرّس أنفسنا للمقاومة الجمعية. مقاومة أصحاب البلايين المستفيدين من العقارات والذين يدمّرون المدن. مقاومة خوصصة العناية الصحيّة. مقاومة الهجمات ضد المسلمين والمهاجرين. مقاومة الهجمات ضد ذوي الاحتياجات. مقاومة عنف الدولة الذي تقترفه الشرطة والذي يمارس في مجمّعات السجون. مقاومة العنف الجندري، المؤسساتي والبيتي، بالذات ضد النساء السمراوات المتحولات جنسياً.


*خطاب انجيلا ديفس ترجم من طرف سنان انطون ونشر اولا على جدلية
إلى الأعلى