السبت، 14 يناير، 2017

تقرير هيومن رايتس ووتش : المغرب يواصل سجن الأشخاص بسبب المثلية الجنسية




مروان محمد الحجامي

نشرت هذا الأسبوع  "هيومن رايتس ووتش" وهي منظمة دولية للدفاع عن حقوق الإنسان تقريرها السنوي العالمي والذي تُراجع من خلاله وضعية حقوق الإنسان في أكثر من 90 دولة، بما فيهم المغرب.
في فقرة خصصتها المنظمة للمغرب والصحراء الغربية أكدت "رايتس ووتش" أن المغرب قد اعتمد خلال 2016 قوانين تضمن بعض الحقوق الإنسانية لكن في نفس الوقت استهدف بالقمع الأصوات المعارضة واحتجاجات محددة.

قالت المنظمة الحقوقية في فقرة حول "الحق في الحياة الخاصة" أن المغرب يواصل خرق هذا الحق عبر سجن الأشخاص بتهمة السلوك المثلي بموجب الفصل 489 من القانون الجنائي، الذي يحظر "أفعال الشذوذ الجنسي مع شخص من جنسه".
وإستحضر التقرير في نفس الفقرة مثالين انتهك فيهما هذا الحق حيث أورد أن  " محكمة في بني ملال قد ادانت مثليَّين بعد قيام مجموعة من الشبان، في 9 مارس/آذار، باقتحام منزل أحدهما ودفع الرجلين، وهما عاريين، إلى الشارع. صوروا الاعتداء، وبعد ذلك نشروا المقطع على الإنترنت. أطلق سراح الرجلين بعد قضائهما شهرا في السجن. وفي أبريل/نيسان، أصدرت المحكمة أحكاما بالسجن على 2 من المعتدين. في 27 أكتوبر/تشرين الأول، اعتقلت الشرطة في مراكش فتاتين، أعمارهما 16 و17، تم الإبلاغ عنهما بسبب عناق داخل منزل خاص. تم سجنهما لمدة أسبوع ثم أطلق سراحهما مؤقتا قبل المحاكمة المقررة في 25 نوفمبر/تشرين الثاني لتُهم بموجب الفصل 489."


كما أكد التقرير الصادر في 687 صفحة أن "المحاكم المغربية لم تدعم حقوق المحاكمة العادلة"، مستحضرا بعض حالات التعذيب والمعاملة السيئة للشرطة تجاه معتقلين-ات بتهم متباينة. وأكدت المنظمة نفسها أن "المحاكم تواصل عند إدانة متهمين، اللجوء إلى الفصل 290 من قانون المسطرة الجنائية، الذي يعتبر محاضر الشرطة موثوقا بها كدليل مالم يثبت عكس ذلك". وكان قد انتقد فريق الأمم المتحدة العامل على الاعتقال التعسفي في 2014 هذا القانون الذي يُطبق على مخالفات يعاقب عليها بالسجن لأقل من 5 سنوات، على أنه يتعارض مع مبدأ قرينة البراءة.

أما فيما يخص التمييز الممارس ضد النساء فقد أكد التقرير أن "تجريم الزنا والجنس خارج الزواج له أثر تمييزي بين الجنسين، بما أن ضحايا الاغتصاب يواجهن المتابعة القانونية إذا قدمن اتهامات لا سند لها. تواجه النساء والفتيات أيضا المحاكمة إذا وجدن حاملات أو لديهن أطفال خارج الزواج". وتعاني النساء أيضا حسب نفس التقرير من التمييز ضدهن فيما يتعلق بالميراث وإجراءات الحصول على الطلاق والتزويج في سن مبكر، وعدم وجود قانون يجرم العنف الأسري بالتحديد أو ينص على حماية ضحاياه.

وكانت السلطات المغربية قد منعت بعثات أبحاث منظمة "هيومن رايتس ووتش" من القدوم للمغرب مند 2015 وتواصل منعها فعليا إلى اليوم.

إلى الأعلى