الثلاثاء، 10 يناير، 2017

زَامْل وبْشْنَعتو


أسماء السملالي

المهدي شاب مغربي تيعيش التعبير الجندري تاعو بكل تصالح مع الدات، المهدي كان كولشي تايعيط ليه غي بزامل، وكان تيجاوب بكل تقة فنفس "زاامل وبشنعتي". المهدي كان عارف بلي تاحد ميقد يغير ليه دكشي لي فيه لداخل، المهدي كان مؤمن بميولو وعارف مزيان بلي مغالطش وبلي داكشي ديال الله كيما تيقول. ديما المهدي كان تيصلي ولكن مكانش تيقد يمشي للجامع حيت كان تيتلعن من طرف كل واحد تيدوز من حداه، لمشيات تاعو  لجامع كانت تتكون مع مو، تديه عند لفقيه يقرا عليه القران وينصحو بالصيام والصلاة. المهدي كان ديما تيدعي الله فصلاتو، كان تيطلب منو يبعدو على ولاد لحرام وينجحو فقرايتو. المهدي كان تيقرا مزيان والحلم تاعو يدير تخصص الحقوق فلافاك من بعد مايشد لباك ديالو. المهدي كان تيعاني من الهوموفوبيا أو الهوموحكرة بمعنى أصح.

المعانات تاع المهدي بدات من الدرب وكملات مع الدخول تاعو للمدرسة. من بين الأساتذة، التلاميذ والأطر التربوية، قليل بزاف لي كان تيتعاطف معاه.. المهدي كانت عندو صديقة وحدة مثلية، مكانتش تتعتارف ليه بالمثلية تاعها ولكن كان عايق بيها، كانت ديما تتدافع عليه ورا كل اعتداء بحرقة ماشي عادية هاد الصديقة هي لي كانت تتحاول تبين للمهدي بلي هوا ماشي غالط وكانت ديما تتعطيه معلومات على الجندر والجنسانية عامة. فاش كان تيصعاب عليها تشرح ليه، تتعطيه روابط إلكترونية يدخل ويبحت فيها لراسو. كان مسمي عليها المهدي الفيلسوفة، حيت تيجيوه الكلمات  تاعها معقدين ومكاين لاش يمرض راسو معاهم. المهدي معندوش مع لغة الخشب، المهدي كان نيشان بحال تران.

الاعتداءات لي كان تيتعرض ليها كتيرة، كل يوم ضرب سبان وحتى التحرش فطواليط تاع المؤسسة لي كان تيقرا فيها. كلشي كان تياخد راحتو فأنه يتعدا عليه، يعايرو، يضربو، يبوسو، ويخورو... تا واحد مكان تيهضر، كلشي كان تيقول وراه غا زامل سرّو. وحتى لي تيكون غي دايز وتيبغي يفك تيبان ليه المهدي بالطبيعة الانتوية العفوية تاعو تينساحب. هادشي لما عاونهمش تاهوا فالضريب والسبان. المهدي مكانش تيقد يهضر حيت كان عارف بلي تاحد ميقد يحميه، لاعائلة، لاقانون، لاتاشي حاجة من غير العنف أحيانا، كان تيدافع بيه على راسو ولا تيهرب منين تتبان ليه القضية حامضة وغيجيبها فعضامو. المهدي ديما مضروب، كل ضربة فيه عندها قصة قصة اعتداء، غالبا ما كان المهدي تيتسلت لطواليط دلبنات باش يقضي حاجتو ويتفادى الاعتداءات تاع التلاميذ ليقدو فالعمر ولا كبر منو، ولكن حتى لبنات مكانوش تيقيلوه، غير هوا لبنات مكانوش تيقشبو عليه كيف الدراري. لبنات كانو تيقشبو بيه وكان تيعجبو تقشاب تاعهم، كانو تيدورو بيه بحال شي سطار خاصو يدخل لبلاطو دغيا قريب يبدا تورناج، تيديرو ليه لماكياج بزربة وتيعطيوه لمراية يشوف راسو. المهدي فلول كان تايدير براسو معاجبوش الحال ولكن ضحكة تاعو كانت تتفرشو. شحال كان تيعجبو الحال وخا كان تيموت بالخلعة، حيت فأي لحظة تقد تدخل الحارسة العامة لطواليط دلبنات وتلقاه. ولكن المتعة تاعو كانت فوق هدشي كامل، غالبا مكانت تتسالي مع الجرس تاع نهاية الاستراحة ولمسحة تاع لكمام ديالو لفمو وتكركير تاعو مع لبنات.

مكانتش تتقتاصر المعانات تاع المهدي غير فالمدرسة. المدرسة بعد المرات تتولي أرحم، حيت المهدي غير تيخرج تيبدا لغوات "وااا زاامل.. والله تن…" والطنوبيلات تيكلاكسونيو عليه فالطريق، ماشي باش يحيد حيت معرقلها وإنما كانو تيجيوه عروض من عند رجال فمختلف الأعمار، غالبيتهم قد جدو ليمات؛ "طلع أ زّين نوصلك" بشحال تتمشي أ الزامل.. وا ترمة عندك.. كنشوفك كنمشي سخون عند مرتي.. خنتة نعل ربك". وبزاف دالسبان والعروض كانت تتهبط علا المهدي يوميا بحال الشتا لي كتخسر الزرع، والمطاردات منين ما داز. واخا المهدي كانت مقودة عليه، مكانش تيغريه هدشي ولكن خلاه يفكر مع راسو مزيان شنو لي فيه ماشي هوا هداك. يبدل راسوو ميمكنش، ينتاحر ميمكنش، المهدي قوي وعزيزة عليه الحياة. يمتاهن الدعارة ويهز راسو وعائلتو من الفقر.. ماعطاتوش خاطرو. المهدي مكانش تيحاول يفكر بزاف، كان تيدوز وقتو كامل فالقراية وفوقت لفراغ تيمشي لصالون لي خدامة فيه ختو، تما كان تينسا شوية همّو وتينساجم مع حديت النسا، وكينسا راسو وهوا تيتخايل راسو شي نهار زبون فصالون واخد راحتو فكرسي، قبالتو مراية وكيشوف راسو فلمراية غادي وتيزيان. هنا فين كان تيتوقف الحلم تاع المهدي، ميقدش يخرج من الصالون ويمشي بعيد بالمخيلة ديالو، كان عارف بلي خاصو يقرا ويضمن مستقبل تاعو. ويلا كان غيقاد راسو غيقادو ليه لمرايتو لتيعجبو راسو وهوا تيشوف فيها.

[يـتبـع]








إلى الأعلى