السبت، 13 ديسمبر، 2014

جمعيات حقوقية تندد ببيان مشترك جريمة منى عراقي ويطالبون الحكومة المصرية بالتوقف عن ملاحقة المثليين



نشطاء يستنكرون قيام الإعلامية منى عراقي بالإبلاغ عن مجموعة من الرجال و تصويرها لهم أثناء القبض عليهم
ويطالبون الحكومة المصرية بالتوقف عن ملاحقة المواطنين بسبب ممارساتهم الجنسية
 
تابعت المجموعات الموقعة أدناه بمزيد من الصدمة والقلق الشديد واقعة قيام شرطة الآداب بمديرية أمن القاهرة بالقبض على حوالي ستة وعشرين شخصا أثناء تواجدهم بحمام عام للرجال بمنطقة رمسيس بدعوى ممارستهم “للشذوذ الجماعي” بمقابل مادي داخل الحمام. وجاءت هذه الواقعة بناء على بلاغ من الإعلامية منى عراقي والتي ادعت أن الرجال يحولون المكان إلى “وكر للشذوذ الجماعي”، ولم تكتف عراقي بالبلاغ ولكنها أيضا صاحبت قوات الشرطة أثناء عملية المداهمة التي وقعت في مساء الأحد في حوالي العاشرة مساء، وقامت بتصوير مجموعات الرجال داخل الحمام وهم متجمعين عرايا وغير مسموح لهم بارتداء ملابسهم ويحاولون بشتى الطرق إخفاء هوياتهم في انتهاك صريح لحقهم في الخصوصية وفي خرق واضح لمواد القانون.
تأتي هذه الحادثة استكمالاً لهجمة أمنية شرسة تشنها الدولة، متمثلة في شرطة الآداب، ضد المثليين والمتحولين جنسياً، هذه الحادثة والتي تعتبر أكبر واقعة قبض على أشخاص بتهمة “الفجور” منذعام 2001، سبقتها العشرات من وقائع القبض على مثليين أو متحولين جنسيا او أشخاص يشتبه في كونهم كذلك في هجمة هي الأشرس منذ الهجمة التي صاحبت “حادثة كوين بوت” الشهيرة في 2001، فبعد الثلاثين من يونيو 2013، رصد النشطاء القبض على اكثر من 150 شخصا على خلفية الاعتقاد بكونهم مثليين أو متحولين جنسياً، ووصلت العقوبات في بعض هذه القضايا إلى ثمان وتسع سنوات من السجن على خلفيات قانونية غير سليمة أو ملفقة. وغالبا ما صاحبت عمليات القبض هذه حملة إعلامية أكثر شراسة تنتهك بيانات المقبوض عليهم وتنشر صورهم وتسجل أحاديثا مصورة معهم، وتصور المثليين كمجموعات من المرضى والمجرمين الذين بحاجة للعلاج أو تصويرهم كمجموعات غريبة انتشرت بعد الثورة.
لم تقف الحملة الإعلامية عند هذا الحد ولكن قامت الإعلامية المذكورة بنقلها لمستوى جديد إذ حولت وظيفتها من إعلامية إلى مخبر يعمل لصالح البوليس ويقوم بالإبلاغ عما يعتقد بأنه جريمة، ورغم عدم ارتكاب المقبوض عليهم جريمة يعاقب عليها القانون فقد روجت وسائل الإعلام المختلفة للقبض على “أكبر شبكة للشذوذ” في مصر قبل أن تحكم عليهم أي محكمة أو يثبت ضدهم أي اتهام، وتفاخرت منى عراقي ببلاغها باعتباره عملا بطولياً و”انتصاراً أخلاقياً” بل وقامت بما ينافي أبسط قواعد آداب مهنة الصحافة وقامت بتصوير المقبوض عليهم، وإذ يدين بشدة الموقعون ما قامت به هذه الإعلامية من أفعال تسيء إلى مهنة الصحافة والإعلام فإنهم يؤكدون أن من خالف القانون في هذه الحالة هو هذه الإعلامية وليس الرجال المقبوض عليهم. فبعيدا عن التفتيش في نوايا الناس وممارساتهم الخاصة والرضائية فإن هذه الإعلامية خالفت بشكل واضح المادتين 58، 75 من قانون الإجراءات الجنائية والتي تعاقب قيام أي شخص بإفشاء معلومات عما تضبطه الشرطة لأشخاص غير ذوي صفة، ويطالب الموقعون بإعمال مواد القانون على الإعلامية منى عراقي التي تستغل مهنتها لانتهاك خصوصية الأفراد ونعتهم بما ليس فيهم من أجل التحصل على مكاسب مهنية.
وتؤكد المجموعات والمنظمات الموقعة استياءها الشديد من استغلال انتشار فيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) كحجة وغطاء شرعي لهذه الممارسات الإعلامية المهينة، فلا يمكن لمثل هذه البلاغات إلا أن تزيد من الوصم والتمييز تجاه مجموعات تعتبر من الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس، وبالتالي تقلل من فرص لجوئهم إلى خدمات المشورة أو الفحوصات الاختيارية والعلاج. وفي النهاية تؤكد المنظمات الموقعة أن الدولة عليها أن تنهي ترصدها لممارسات الأفراد الخاصة وتتبعهم داخل غرف نومهم أو في الأماكن العامة والتجسس عليهم وعلى وسائل اتصالاتهم وتؤكد المنظمات مسئولية الدولة في حماية وتفعيل حقوق هؤلاء الأفراد ومن ضمنها حقوقهم في الخصوصية وعدم التشهير والوصم..
الموقعون:
من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا:المؤسسة العربية للحرية والمساواة
الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات
تحالف الحقوق الجنسية والجسدية في المجتمعات الإسلامية
حلم- لبنان
تحالف الميم- لبنان
موزاييك- المنظمية الشرق أوسطية للخدمات والتأييد والتكامل وبناء القدرات
اللجنة الاستشارية للشباب (مصر)
قوة ضد التحرش/ الاعتداء الجنسي الجماعي (أوبانتيش)
حملة التضامن مع مجتمع م م م م في مصر
انتفاضة المرأة في العالم العربي
المصدر:http://paper-bird.net/2014/12/13/activists-protest/
إلى الأعلى