الثلاثاء، 17 يونيو 2014

اللجوء لدول الاتحاد الأوروبي... مفر جديد للمثليين الذين يعيشون في ظروف صعبة




 قضت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي يوم الخميس 7 نونبر 2013 أنه لم يعد مفروضا على طالبي اللجوء المثليين والمثليات جنسيا العودة إلى ديارهم والعيش في الخفاء. وبالفعل، فلم يعد ضروريا داخل دول الإتحاد الأوربي الطلب من ملتمسي اللجوء من المثليين والمثليات، العودة إلى بلدانهم وإخفاء ميولاتهم الجنسية وإخفاء ميولاتهم الجنسية والإدعاء أنهم مغايري الجنس وذلك وفقا لقرار محكمة العدل للاتحاد الأوروبي سالف الذكر، وبناءا على ذلك فإن الإخفاء المتعمد للميول الجنسي لم يعد يعتبر سببا مقنعا لرفض طلبات اللجوء للمثليين والمثليات المعرضين للاضطهاد.

ولقي هذا القرار إرتياحا عارما لدى طالبي اللجوء الفارين من التعسفات التي يتعرضون لها بسبب ميولاتهم الجنسية. فكما هو الحال بالنسبة للأقليات الدينية والسياسية، أصبح ممكنا للاجئين المثليين والمثليات المتواجدين داخل دول الإتحاد الأوروبي، إلتماس اللجوء على خلفية حقيقة وهي ميولهم الجنسي بإعتباره جزء لا يتجزء من هويتهم. وذكرت المحكمة أن التوجه الجنسي للشخص هو سمة أساسية جدا لهويته وأنه لا ينبغي أن تكون هناك حاجة إلى التخلي عنه.
 قرار محكمة العدل الأوروبية جاء ليوفر إطارا متماسكا على ما كان قبل الآن عبارة عن فسيفساء من الممارسات المحددة لكل بلد. وقد رحبت منظمة "أورام" التي تعنى بحقوق اللاجئين المثليين والمثليات بحماس على قرار محكمة العدل الأوروبية وأيدته بشدة للقضاء على عبارة "أخفي عمدا" من قواعد طلبات اللجوء على أساس التوجه الجنسي، و التي كانت ترفض على إثرها هاته الطلبات.
في هذا القرار، تلاحظ المحكمة أيضا أن تجريم المثلية الجنسية في بلد المنشأ هو في حد ذاته عمل من أعمال الاضطهاد لكن فقط إذا كان يتم تطبيق القانون، وكان يحوي أحكاما بالسجن. وعلى سبيل التوضيح فقط، فإن العلاقات بين أشخاص من نفس الجنس، تعتبر علاقات محرمة وغير مشروعة في 78 بلدا. هذا هو جزء صغير فقط من البلدان حيث تتعرض حياة المثليين للخطر بسبب المضايقات التي يتعرضون لها من قبل المواطنين خاصة، ومن الشرطة أيضا في بعض الدول العربية في حين أن حكومات هذه الدول تغلق أعينها على مثل هذه الإضطهادات. أما على الصعيد العالمي، فإن التهميش الذي يواجهه ذوي الميولات الجنسية والهويات الجندرية التي لا تتوافق مع تلك السائدة هي بالفعل دراما إجتماعية حقيقية وغير معروفة تماما. ومادامت هذه الحالات والاضطهادات مستمرة إلى اليوم، فينبغي  على الأقل توفير الملاذ الآمن
لهؤلاء الناس. ويبقى السؤال، هل  الضباط والقضاة المسؤولون عن اللجوء في بلدان الاتحاد الأوروبي مستعدون للتعامل بشكل صحيح مع طلبات اللجوء على أساس الميول الجنسي أو الهوية الجندرية؟

لقد أصبح من المستحيل الآن رفض طلبات اللجوء عبر اعتماد فكرة أن المثليين والمثليات يجب أن يعودوا إلى ديارهم، والإختباء بشكل طوعي، كما كان يحدث سابقا، لذلك، يجب على الضباط والقضاة المكلفين بالتعامل مع طلبات اللجوء أن يعملوا على تأكيد مدى صحة كل طلب. السلطات الوطنية تتواجد إذا على الواجهة فيما يتعلق بتأكيد مصداقية كل طلب بناءا على أساس التوجه الجنسي.  كما من المتوقع أن تعلن محكمة العدل للاتحاد الأوروبي في 2014 عن قرار آخر مماثل تحدد فيه كيفية تعامل ضباط وقضاة الهجرة واللجوء مع الطلبات ذات طابع التوجهات الجنسية، وكيفية تحديد مصداقيتها.

ما الأسباب التي تسمح بقبول طلب اللجوء :
إن التهديد أو العنف ذو الطابع الخطير من طرف عائلتك أو الدولة أو أشخاص أخرين يمكن أن تشكل سببا للجوء.
قد تكون مؤهلا للجوء إذا كان التشريع القانوني، أو القواعد العالمة أو مفهوم المجتمع تعرضك لإنتهاكات خطيرة بسبب نزعتك الجنسية، مثل السجن أو العنف الخطير ضد حياتك وصحتك، أو من خلال رفض ولوجك إلى التعليم أو رفض حقك في اختيار مهنة أو حقك في الحصول على الرعاية الصحية.
إن تعرض الشخص لهكذا انتهاكات التي يمكن أن تعتبر اضطهادا أو ملاحقة بسبب كونه مثليا، أو مزدوج الميول الجنسي أو متحولا جنسيا قد يمكنه من الحصول على صفة لاجئ.

نشر من قبل في مجلة أصوات
إلى الأعلى