الاثنين، 16 يونيو، 2014

مــن أيــن تـأتينـا الهوموفوبيا




لا يوجد تعريف واحد محدد لمصطلح "الهمفوبيا" من حيث انه يعطي نطاقا واسع من الأراء و السلوكيات, رهاب المثلية (بالفرنسية : Homophobie  وبالانجليزية : Homophobia)  عموما هي مجموعة من مشاعر الحقد و الاحتقار ضد مثليي الجنس, وتم تعريفها على ويكبيديا أنها "الخوف أو الكراهية غير
المبرر من المثليين".
مصطلح رهاب المثلية الجنسية (الهوموفوبيا) الذي صاغه جورج واينبرغ و اُستخدم لأول مره بـمعناه الحديث فى 1972, هو مزيج من كلمتي "هوموسكشوال" (مثلي الجنس)  في الانجليزية  و"فوبوس" وتعني الذعر أو المهوسيين بالخوف في اليونانية, الكلمة تدل أيضاً على التمييز السلبي ضد المثليين، وعادةً تدل على التزمّت أو التعصّب.

وكان هناك دعوة لتصنيف رهاب المثلية الجنسية ,العنصرية, والتمييز على أساس الجنس على أنها اضطراب في شخصية الإنسان الغير قادر على التسامح مع الآخرين المختلفين عنه. ولكن رهاب المثلية الجنسية لم يدرج أبدا في إطار التصنيف السريري للرهاب ولا في الدليل التشخيصي والإحصائي للإضرابات العقلية DSM أو التصنيف الإحصائي الدولي للأمراض والمشاكل الصحية ذات الصلة ICD وعادة مايستخدم  مصطلح رهاب المثلية الجنسية في التصنيف غير السريري للأمراض

قد يضهر رهاب المثلية على الشخص المصاب على شكل مشاعر سلبية كالكره, و اشمئزاز او قد يتجاوز دالك للتعبير عن هذه المشاعر عبر العنف بنوعيه اللفظي و الجسدي, التمييز في مكان الدراسة, مكان العمل, في البيت وتجنب الحديث مع الشخص المثلي لو مقاطعته, الاستهزاء و السخرية ...

مـاهي اســباب رهـاب الـمثليـة الجــنسيـة (الـهمـوفـوبيـا)؟
الأفكار المسبقة :
ان الافكار المسبقة و المغلوطة التي يتلقاها الشخص حول المثليين/ات هي من الأسباب الرئيسية المؤدية إلى رهاب المثلية الجنسية. في العديد من المجتمعات، تعتبر المثلية الجنسية -شذوذ عن الطبيعة- او من المحرمات المتعارف عليها. والعلاقة بين اثنين من نفس الجنس لا تتوافق مع المعاير التي وضعتها المجتمعات و الأديان لشكل العلاقات بين الاجناس, وبالتالي يتم تلقين حقائق خاطئة و تقديم المثليين بصورة مشوهة عبر مؤسسات المجتمع (المدرسة / المسجد / الأسرة..)

مجتمع ذكوري :
ان طبيعة مجتمعنا الذكوري الذي يحكم فيه الرجل في البيت في المسجد وفي السياسة.. تجعل الناس يرون الرجولة و الفحالة كشيئ حساس ومقدس.. وبالتالي يعتبرون المثليين الذين تضهر عليهم بعض السلوكات الانثوية كأنهم "ليسو رجالا" او انهم اشخاص اقل درجة لأنهم لا يتمتعون بحس  "الرجولة" الذي يقدسه مجتمعنا العربي او قد يتم اضطهادهم لانهم يرون ان الرجل في ممارسته الجنسية مع رجل اخر يتخد مكان المرأة في الممارسة الجنسية وبالتالي لم يعد في موضع الرجل   .ولعل هذا يفسر لماذا الخوف من المثليين الجنسية والتخوف وكانها خطر على ذكورة المجتمع

الكاتب: وسيم وسيل
إلى الأعلى