الثلاثاء، 17 يونيو، 2014

س،ج حول فيروس نقص المناعة المكتسبة

(إجابات الدكتور أحمد على أسئلة بعض قراء مجلة أصوات حول الأمراض المنقولة جنسيا)

هل الأمراض المنقولة جنسيا ومن بينهم السيدا لا تنتقل إلا من خلال ممارسة جنسية فعلية أم من الممكن أن تنتقل بطرق أخرى عبر اللعاب مثلا؟ ثم ما أعراض مرض السيدا؟ وهل تظهر هذه الأخيرة مباشرة بعض اقتحام الفيروس جسد الإنسان؟ وهل يعتبر إجراء الفحوصات الطبية ضرورة لا مناص منها أم أن اكتفاء الشخص باتخاذ وسائل الوقاية يغنيك عن ذلك؟ هل يمكنني أن أعرف إذا كنت مصابا بڤيروس نقص المناعة المكتسبة دون اجراء فحص طبي .. يعني هل توجد أعراض يمكن ملاحظتها أو شيء من هذا القبيل

مرض السيدا ليس نفسه نفس الإصابة بڤيروس نقص المناعة المكتسبة ولكنهم مربوطين مع بعض (انظر السؤال التالي). قد ينتقل ڤيروس نقص المناعة المكتسبة (HIV) عبر اللعاب إذا كانت هناك جروح بالفم أو تقرحات وهذا يعتمد على تركيز الڤيروس في اللعاب. عند التعرض لڤيروس نقص المناعة قد يحدث التهاب حاد ما يشابه حالة الإنفلونزا بعد ما يقارب يومين الى عشرة أيام (فترة الإحتضان) وقد تظهر سريريا بحرارة وإرهاق عام، صداع، الام في المفاصل، آلام في العضلات، التهاب في البلعوم وصعوبة في التنفس وإحتقان في المجاري التنفسية العليا والإحتقان في الأنف واللوز. هذا وقد تظهر أحيانا تطفح جلدي يشبه الحصبة يسمى بجدري الماء (varicella) تزول بعد بضعة أيام. وقد لا تكون الأعراض سريرية (subclinical) ولا تظهر أي أعراض ولكن هناك مؤشرات قد تدل على أن هناك شيء اختلف بعد مدة مثل نقص الوزن واحمرار في الجلد وتقشره وغيرها. لكن هذه الأعراض كلها تتنتج عن أشياء عديدة ولا يمكن نسبها للڤيروس بشكل أكيد إلا بعد إجراء الفحوصات الطبية والتأكد من ذلك. إجراء الفحص الطبي، فحوصات الدم واللعاب هي ضرورة لا بد منها.

ما هو الفرق بين ڤيروس نقص المناعة المكتسبة ومرض السيدا أو الإيدز؟
مرض الإيدز يحدث بعد فترة طويلة من إحتضان الجسم لڤيروس نقص المناعة المكتسبة (HIV) إذا لم يتم اكتشافه والسيطرة عليه في مرحلة مبكرة. إذا لم يتم السيطرة على الڤيروس، فإن مناعة الجسم تستنزف وتصبح الخلايا اللمفاوية قليلة بحيث يتأثر الجسم ويصبح عرضه لأي ڤيروس أو بكتيريا وقد يتطور الوضع ويتحول الى سرطان الغدد اللمفاوية (Malignant Lymphoma) بعد ذلك إذا لم يتم العلاج بشكل مبكر.
ما مدى أمن العازل الطبي في حمايتنا من هذه الأمراض؟
لا توجد طريقة مضمونة مئة بالمئة للحماية حتى مع استعمال الواقي ولكن استعمال الواقي مهم جداً لأنه يحميك في أغلب الأحيان من كثير من الأمراض. تبادل سوائل الجسم كالمني وحتى اللعاب عندما تكون هناك تقرحات وجروح والتهابات في الفم وغيرها، أو عبر أي جروح موجودة في الجسم كالتي قد تكون موجودة على فتحة الشرج، الإبر غير المعقمة، عمليات الأسنان بالأدوات الغير معقمة هي من الأسباب التي قد تنقل الڤيروسات.

هل قد احصل على مرض الايدز بسبب مثليتي؟ حتى لو مارست مع شخص واثق منه؟ هل الواقي الذكري لايكفي للوقاية من الايدز؟
كونك مثلي لا يعني أنك ستصاب بڤيروس نقص المناعة المكتسبة إلا اذا تم نقله اليك من شخص مصاب حامل له. الواقي الذكري يقي من الإنتقال في غالب الأحيان إذا تم استعماله بشكل صحيح وباستمرار.

هل سأصاب بالفيروس من التقبيل؟
التقبيل في أغلب الأحيان لا يرافقه انتقال الڤيروس الا إذا كان الشخص الذي تقبله مصاب وكان هناك تقرح أو جروح أو التهاب في الفم والشفتين أو تبادل اللعاب الذي قد يحتوي على دم نتيجة التهابات اللثة.

أشعر بعدم الراحة بالذهاب للطبيب العام للسؤال عن حالتي، ماذا أفعل؟
أنصحك بالذهاب الى الطبيب المختص بحالتك، مثلا طبيب الجلد، طبيب المناعة، وهكذا لأنهم على تخصص بعملهم وقد ترتاح أكثر بالحديث معهم لأنهم على خبرة وحالتك بالغالب لن تكون الحالة الأولى التي مرت عليهم.


ملاحظة هامة: الإصابة بڤيروس نقص المناعة المكتسبة هو ليس مرض الإيدز وإنما إذا أصيب الإنسان بالڤيروس ولم يكتشفه ويعالجه ويسيطر عليه في مرحلة مبكرة سيتطور ويستنزف جهاز المناعة في الجسم ويصبح مرض الإيدز وقد يكون ذلك بعد سنين كثيرة من الإصابة. يجب الإستمرار بإجراء الفحوص والكشف عن الڤيروس في مرحلة مبكرة وبدء العلاج مباشرة. الإصابة بالڤيروس لا يعني أن الشخص سيموت وأن حالته ستتطور الى مرض الإيدز ولكن لا بد من أخذ العلاج المناسب والإلتزام به.
إلى الأعلى