الأحد، 8 ديسمبر، 2013

باسم يوسف والمثلية



سارة

عارفين يا جماعة لما يكون الجو ضبابي ومتبقاش شايف لي قدامك ولا لي بعيد عنك، الحاله دي موجوده عند معظم المشاهير العرب المحسوبين على الحرية والحق ومنهم سي الدكتور الأستاذ باسم يوسف. طبعا كلنا بنحب خفة دمه وكلنا عارفين أنو ضد الإخوان والإسلاميين والهبل السياسي بس موقفه مش مفهوم خالص بالنسبه للمثلية حتى لو بشكل عام. يعني مش ضروري يتكلم أو يدافع بس المفروض أن الحرية الشخصية جزء مهم جدا من الحرية والعدالة لي هو بيدافع عنها وأن واحد في مركزه وتأثيره لازم يقول رأيه في حاجه زي دي.

باسم اتكلم قبل كده عن التحرش الجنسي في شوارع مصر واتكلم عن السيرك والكذب الإعلامي يعني تقريبا اتكلم عن كل مشاكل البلد بس مقلش حاجة عن المثلية. أنا كنت اتفرجت من سنه فاتت على الحلقة لي عملها في أمريكا مع جو ستيوارد ولما ابتدى المذيع الأمريكي يعد قايمة
الاتهامات المتسجله ضد باسم يوسف في محاضر البوليس في مصر كان منها تهمة تشجيع المثلية لي هما بيسموه شذوذ جنسي، طبعا الجمهور لي كان في الأستوديو كان فيه يا حبة عيني مثليين أو على الأقل ناس بتحترم حق الآخر في الإختيار والإختلاف وقامو صقفو لما سمعو مثلية بس الأستاذ باسم يوسف عرف أن التصفيق حيوديه في داهية وراح بص عليهم بصة بتقول بلاش أبوس إيديكم أنا مش ناقص . الحقيقة أن سكوته وعدم تعليقه وعدم وجود رغبة أساسا ان الناس لي بره تفهم أن هو فعلا بيدعم حقوق المثليين هي خيبة أمل كبيرة لينا كلنا واعتقد أن لي عنده الشجاعة يبهدل رئيس دولة عنده بردو الشجاعة يقول رأيه في المثلية إلا إذا كان هو أساسا ضدها ! وياريت يكون ظني في غير محله.
الحال هو الحال في آراب غوت تالانت … مفيش فايده . أولا اسمحولي أقول رأيي المتواضع في برامج المسابقات دي عشان أنا فعلا مش مستحمله لي بشوفه. البرامج دي بتكسر مجاذيف الناس وترميهم في الزباله ولجان التحكيم فيها لي أساسا مينفعش يقعدو على كشكش سجاير هما شوية ناس منفوخة فاكرين نفسهم بيفهموا في كل حاجة وفي كل اختصاص ومحدش فيهم مستوى ذكاءه فوق المتوسط . كل الحكاية أنهم اتشهروا وسط ناس مغفلين وعندهم واسطة ومصالح مع أصحاب الفضائيات . كل واحد فيهم بيقبض أقل حاجة ٣ مليون دولار على الموسم الواحد والناس الغلابة لي بره بتتصل وتصوت والعداد التجاري شغال عشان البرنامج يكسب فلوس من ورا اللعب بمشاعر الناس وتعليق مستقبل الشباب الموهوبين بكبسة زر في تلفون . الإبتزاز العاطفي وصل للركب لأن المشتركين المساكين وصلوا لدرجة تقديس أعضاء لجنة التحكيم وانتقل الغزل إلى دعاء وتسول وذل … الله يلعن أبو اليوم الإسود لي  وصلت البرامج دي للوطن العربي . علاقتهم إيه بقى بالمثليين ؟ كان في حلقة مر فيه مجموعة شباب زي الفل كان كل واحد فيهم جاي يستعرض موهبته في الرقص الشرقي وطبعا كلهم اترفضوا إلا واحد وقال إيه لي بتعملو ده مش رقص شرقي لأن الرقص الشرقي حاجة خاص بالستات … يعني منتهى العنصرية ووالوقاحة والتخلف ولي قال الكلام العبيط ده هو المتخلف لي اسمه أحمد حلمي ووافق عليه ناصر وعلي . شوية لمامة ملهمش أي ستين لازمة في الحياة جايين يستعرضوا رجولتهم ويدوسوا على كرامة المتسابقين لأن مفيش واحد منهم عنده أساسا ثقة في نفسه وفي رجولته ولأنهم طبعا ميعرفوش أن في مثليين أرجل منهم ومن لي خلفوهم . أنا هنا بدافع عن المثليين وحقهم الطبيعي أنهم يعملو لي هما عاوزينه مادام لي بيعملوه مبيضرش حد . لو فعلا عاوزيين يقلدو الغرب في البرامج دي يجيبو في لجنة التحكيم ناس دارسة ومتخصصة كل واحد في مجال ويجيبو كمان واحد أو واحدة مثلية عشان يبقى فيه عدل وتوازن رغم أن الإنسان لو كان محترم وفاهم وبيقدر الغير مش حيكون محتاج مثلي عشان يذكره أن المثليين يستحقو فرصة.
إلى الأعلى