الأحد، 17 نوفمبر 2013

الهوموفوبيا في كل مكان!


عدنان أدريان
هـومـوفوبيـا الـمجتمـع عاهة المجتمع، ظاهرة غير طبيعية، قذر، منحل، شاذ، منحرف أخلاقيا، مريض ... أنا مثلي يا جهلة، أنا إنسان يا من  تجردتم من الإنسانية، أتوصل برسائل الشتم والسب وهذا جعلني مع الوقت أكثر قوة ومدني بعزيمة حقيقية لأكمل حياتي كما أريد أنا وليس كما يريدون هم، مثلي أنا وهذا تاج على رأسي أتشرف به بكل فخر وعزة، لن أرجوكم أن تكفوا من تحقيرنا فهذا يثبت أكثر وأكثر وجودنا، أنا طبيب، محامي، مقاول، أستاذ، شرطي، أنا أخ وأخت وخال وخالة وعم وإبن عم، أنا أم وأب كتب عليم القدر أن يخضعوا لحكم المجتمع ويتزوجوا بشكل تقليدي حتى يقفلوا أفواها تركع لتقاليد وعادات الأجداد، مجتمع قد رمى بالعقل والمنطق والإحساس ووضع مكانهم خلطة من الأساطير جعلت عقله مقيدا إلى الأبد، مجتمع لا زال يرى في قبلة بسيطة تعبر عن المحبة الصادقة النقية جريمة تستوجب حكم القضاء، مجتمع يرى في الحرية خلاعة وفي الحق خروج عن الدين، للأسف هكذا أنت يا وطني الحبيب.

هـومـوفوبيـا القـوانيـن
يحز في نفسي عند سماعي لاعتقال المثليين، أتحسر لما يحدث وأشعر بالخزي خصوصا أننا في الـ2013 ولازلنا في بلدنا نهان ونحاكم فقط لأننا نحب، في الوقت الذي تشرع فيه كل سنة دول جديدة في العالم زواج المثليين وحقهم في التبني وضمان حقوق متساوية لهم مع باقي فئات المجتمع.
أتحسر لـ 82 حالة حوكمت بتهمة الشذوذ الجنسي في المغرب سنة 2012، لكن لا عليكم مهما طال الزمان سينتصر  المثليون وسنرفع علم المثلية حتى آخر دولة عربية في العالم.

هـوموفـوبـيا رجال الـديـن
أراهم يبدعون في إستخراج فتاويهم الشاذة  من أمثال فتوى "الجزرة" و"اغتصاب الجثة"، يحرمون ويبيحون على هواهم، ضقنا صدرا بخرافات شيوخ الفضائيات والخطابات المتعصبة. هذا التعصب نفسه هو الذي دفع الكويت قبل أسابيع لتشرع قانونا لم يكن في الحسبان، أسمته الفحص الطبي" الإكلينيكي" يجرى للوافدين على البلاد للتأكد من ميولاتهم الجنسية حتى يتم منع المثليين منهم أن تطأ أقدامهم أرضا "إسلامية طاهرة"، قانون يعبر عن جهالاتهم حول المثلية حيث يعتقدون أنها مستوردة من الخارج وأسلوب حياة غربي وسيقضون عليه بمنع المثليين الأجانب من دخول الكويت ... وعند اكتشاف مثلية أحدهم عبر الفحوصات تقوم الدولة بالختم له أنه "غير لائق"، أقول لهم المثلي ليس بغير لائق فالمثلي لائق ومتألق.

هـومـوفوبـيـا فـيسبوكيـة
ظهرت مؤخرا مجموعة من صفحات الفيسبوك تقوم بنشر صور لمثليي الجنس حتى تقوم بمضاعفة عدد معجبيها وذلك بإظهار المثلي بصورة مزرية نمطية ويضعونه أمام أفواه مدافع آدمية. من جهة المعجبين فهم يقومون بعملهم على أكمل وجه، تعليقات في قمة الإبداع وردود أفعال تعبر عن الصدمة بشتى أنواعها وحتى السب أصبح فن وله قواعد وأسس  محددة . لربما مشاعرنا الراقية أو طباعنا الرقيقة الصافية تستفزهم، يا للحسرة، والمثير في الموضوع أن المثليين المعنيين بالأمر يعرفون أحق المعرفة أنهم يتعرضون لإضطهاد من لدن المعلقين وأمام كل هذا لا يهتم أغلبهم لا لشتائمهم ولا لقهقهاتهم التي لا تغني ولا تسمن من جوع  و هذا دليل و نقطة ايجابية على أن الفرد المثلي العربي  بدأ يستفيق من غيبوبة الهوموفوبيا و لم يعد يكثرث لأمر المجتمع و فعلا قد وجد نفسه بعد
أن كان تائها بين حلول لمثليته الطبيعية و اقتنع أنها طبيعة لا ابتلاء كما يعتقد شيوخ الفضائيات واليوتوب.
إلى الأعلى