الأحد، 17 نوفمبر، 2013

الجنس الأمن ... ماذا عن المثليات؟


 هناك فكرة مسبقة تقول أنه لا تنتقل الأمراض الجنسية بين المثليات مادام لا يوجد هناك إيلاج في الممارسة الجنسية، لكن ذلك خاطئ تماما، فحتى العلاقة الجنسية بين مرأتين يمكن ان تكون طريقا لانتقال الامراض المنقولة جنسيا، الثآليل التناسلية مثلا، والتي تنتج عن ڤيروس الورم الحبيبي البشري "HPV" مُعدية وغير ظاهرة في بعض الحالات، وهي المسبب الأول لسرطان عنق الرحم. وهناك أيضا الهربس، الفطار التناسلي وأمراض أخرى يجب الاحتياط منها. إلا أنه ومع ذلك قليلا ما نتحدث عن الوقاية بالنسبة للعلاقات المثلية عند النساء.

افتقار للمعلومات حول انتقال الأمراض الجنسية عند المثليات:

لا تتوفر معلومات كافية عن الأمراض والالتهابات المتنقلة جنسيا في صفوف النساء المثليات، حتى أننا لا نشاهد إلا أزواجا مغايرين أو مثليين من الذكور في الإعلانات والحملات التحسيسية بالجنس الآمن كما لا نجد بحوثا كاملة عن انتقال الأمراض بين المثليات، ولا إحصائيات عن نسب إصابتهن بهذه الأمراض.
كل هذا لايساعد على اتخاذ المثليات إجراءات وقائية قبل الخوض في أي علاقة جنسية.

المثليات هن أيضا عرضة للأمراض والالتهابات المتنقلة جنسيا:
بحجة أن احتمال انتقال هذه الأمراض يبقى ضعيفا بينهن، تعتقد النساء المثليات أنهن في منأى عن الإصابة بها. لكن هذا سبب غير كاف، فصغر هذا الاحتمال لا يعني انعدامه. فكل علاقة جنسية يمكن أن تشكل خطرا إذ لم تكن محمية وآمنة. والدليل أن بعض الالتهابات كالالتهابات الفطرية، الهربس، وفيروس الورم الحليمي لا تستثني المثليات.
حسب أحد البحوث الفرنسية، النساء اللواتي أقمن علاقات مثلية لديهن عدد أكبر من الشركاء الجنسيين وانتشار أكبر للالتهابات المتنقلة جنسيا، مقارنة بالنساء اللواتي أقمن علاقات مغايرة فقط. 12% منهن أصبن بالتهاب منقول جنسيا مقابل 3% للنساء المغايرات.

معلومات حول الوقاية من الأمراض والالتهابات المتنقلة جنسيا:
- تعدد الشركاء يزيد من خطر انتقال الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي.
- عند استعمال الأدوات الجنسية، يجب تنظيفها بالماء الدافىء والصابون، وتطهيرها بعد كل استعمال. وفي حال تبادلها مع الشريكة يجب استعمال الواقي الذكري عند الإيلاج أو استعمال واقي أنثوي لكلا الطرفين.
- يجب تجنب مرور أي سوائل بين الشرج والمناطق المهبلية، والاغتسال والتنشيف من الأمام إلى الوراء.
- تجنبي الدوش المهبلي بعد العلاقة الجنسية إلا إذا نصحك الطبيب بذلك، لأن المهبل ينظف نفسه بنفسه من خلال الافرازات المخاطية التي يفرزها، والمطلوب هو تنظيف الفرج من الخارج بالماء الفاتر والصابون دون أن يصل الماء إلى المهبل. فالإفراط في التنضيف يجعل الوسط مناسبا لظهور بعض الفطريات.
- الثقوب على الأعضاء التناسلية واللسان (piercings) قد تنزف لعدة أيام، لذا ينصح باتخاذ الحدر أثناء الممارسة الجنسية خلال فترة التئامها.

نشر هذا المقال في العدد 15 من مجلة أصوات
إلى الأعلى