الخميس، 24 أكتوبر، 2013

أول مثلي مغربي يتزوج في فرنسا بعد تشريع قانون "الزواج للجميع"


بعدَمَا سبقَ للنيابة العامة ببلدة جاكُوب بيلكومبيت، بالرون آلبْ فِي فرنسَا، أنْ رفضتْ توثيقَ زواجِ رجلين مثليين، يحملُ أحدهُما الجنسيَّة المغربيَّة. سمحَ القضاء الفرنسي، يوم الجمعة الماضي، للمثليين بالزواج، بالرغمِ من وجودِ اتفاقيَّة ثنائيَّة بين المغرب وفرنسا، تجعلُ المغاربة غير مشمُولِين بقانون "الزواج للجميع"، المصادق عليه من قبل البرلمان الفرنسي، شهرَ أبريل الماضي.
السماحُ للمغربي محمد والفرنسي دومينيك بالزوَاج، جاءَ بمقتضى قرارٍ للقسم المدني بغرفة الاستئناف، بشامبرِيرِي، في السافوَا، قال عنهُ محامِي الزوجين، إنَّ من شأْنهِ أنْ يعيدَ الأمور إلى نصابها وينفذَ مبدأ قانون "الزوَاج للجمِيع" الذِي يفترض أنْ يتيحَ الحقَّ فِي الزواج دون أيِّ تمييز يقومُ على أساس الجنس أوْ الجنسيَّة، وكيْ ينطبقَ على جميعِ المثليين جنسيًّا بفرنسَا، بغض النظر على جنسية بلدانهم الأصليَّة، يقولُ ميديِي بيسُون.
استنافية "شامبرِيرِي" أجازتْ الزواج، من منطلق سموُّ قوانين فرنسا المدنية على الاتفاقيات الدولية المبرمة. بعدما كان منشور لوزير العدل الفرنسي، قدْ ذهبَ نهاية مايْ المَاضِي، إلى أنَّ قانون الزواج للجميع، لا يَسْرِي على مثليِّي فرنسا، المنحدِرِين من أحدَ عشرَ بلدًا، من بينها المغرب، مما يكونُ معه من غير المسموح لهم أنْ يتزوجُوا فِي محاكمها.
وكانت فرنسا قدْ أبرمتْ اتفاقيات ثنائية على صعيد القوانين الشخصية والمدنية، معَ أحدَ عشر دولةً عبر العالم، ثلاثٌ منها إفريقيَّة؛ هيَ المغرب والجزائر وتونس. وهيَ دولٌ تعاقبُ على المثليَّة الجنسيَّة بعقوبة حبسيَّة تترَاوحُ ما بين عامين إلى ثلاثة أعوام من السجن.
وبالتالِي فإنَّ الاتفاقيات الثنائية المبرمة، بين فرنسا والدول المغاربية الثلاث يحولُ، من حيث المبدأ دون توثيق القضَاء الفرنسيِّ، زواج المثليين المنحدرِين المغرب والجزائر وتونس.
كما أنَّ فرنسَا تلتزمُ بمُوجب الاتفاقيَّة المبرمة مع المغرب، بتطبيق إجراءات القانون المغربِي، على الزيجات التي يتمُّ عقدها في محاكمها. "لكن ذلكَ لا معنى له"، يقول محامِي الزوجين المثليين، مستطردًا "القانون المغربِي يمنعُ الزواج بين المسلمة وغير المسلم، فهلْ تتخيلُون أنَّ ذلكَ ممكنٌ تطبيقه فِي فرنسا".
ووسطَ الجدلِ الذِي دارَ لأشهر حولَ تأويل القانون "المثير" ، خلصتْ استئنافيَّة "شامبريرِي، إلى أنَّ قانون "الزواج للجميع"، المصوت عليه في السابع عشر من مايْ المَاضِي، قدْ عدلَ ضمنيا الشقَ المتعلق بالاتفاقيات الثنائيَّة، المبرمة بين فرنسا ودول أجنبية، لكونهِ ينصُّ بشكلٍ صريحٍ على كافة اشكال التمييز ضد زواج المثليين، على نحوٍ يعطلُ المادة الخامسَة من الاتفاقية المغربية الفرنسية.
إلى الأعلى