الأربعاء، 21 أغسطس، 2013

هل عبد الله بنكيران هوموفوب؟





مروان محمد الحجامي

كلنا بالتأكيد نعرف موقف بنكيران رئيس الحكومة المغربية من حقوق مثلي الجنس، وكيف أنه رجل يحب "السترة" ولكني تساءلت مع نفسي إلى أي حد هو هوموفوب؟ ورحت أفتش يمينا و شمالا عن الجواب في حوارات رئيس حكومتنا وعلى صفحات الويب ومقاطع اليوتوب والبرامج الإذاعية الحوارية المسجلة... لحاصول بنكيران برد ليا فضولي!

في 06/03/2009 طالب موسيو بنكيران الوزير الأول السابق عباس الفاسي في رسالة وجهها إليه بفتح تحقيق واتخاذ التدابير اللازمة لوقف ما أسماه بمحاولات إشاعة الفاحشة وتشجيع الانحراف وسط المجتمع المغربي، اعتبارا لكون الشذوذ الجنسي محرم في الإسلام الحنيف، ومجرم بصراحة بمقتضى القانون الجنائي المغربي على حد التعبير البنكيراني، وذلك على إثر نشر جريدة "الصباح" لحوار مع رئيس مجموعة كيف كيف وملف مطول حول المثليين المغاربة.
واعتبر بنكيران في نفس الرسالة أن نقل ما أسماه بالانحرافات من الستر إلى المجاهرة ومن المجال الخاص إلى المجال العام، ومن حالات أفراد إلى انحراف جماعي منظم، "أمر يهدد قيم المجتمع المغربي وتقاليده الراسخة وهويته العريقة وتماسكه الثقافي والاجتماعي"، وأن "التغاضي عن هذا الأمر يعتبر إشاعة للفاحشة وتشجيعا لها"... وعلى هاد لحساب فبنكيران اليوم أيضا يشجع على الفاحشة، لأنه مند أن نصب رئيسا للحكومة لم يوقف شيئا غير كتابة مثل هذه الرسائل المتعصبة التي أصبح هو المطالب بتطبيقها... لحاصول وكما نقول نحن المغاربة "لي مادار يدو فلعصيدة كيقول عليها باردة".

هذه المرة في البرنامج الحواري التلفزيوني "نقط على الحروف" في حلقة مباشرة بثت يوم 23 دجنبر 2009 حضرها كضيف بجانب بنكيران سمير أبو القاسم عن حزب الأصالة والمعاصرة وقد أجاب موسيو بنكيران مقدم البرنامج عندما سأله عن الحداثة قائلا : "الحداثة نحن لا نؤمن بها فقط بل نعمل بها لكن إذا قيل لنا أن الحداثة هي الحرية الفردية لدرجة أن يكون عندنا حق إظهار الشذوذ الجنسي... حينها فل يجبنا سي سمير أبو القاسم منين يجيو عندوا مجموعة مواطنين ويقولو ليه نحن مجموعة شواذ نريد تأسيس جمعية قانونية بماذا سيرد عليهم؟"... رد عليه أبو القاسم "هذا هو فهمهم للديمقراطية يربطونها دائما بالشذوذ" ثم أضاف "واقيلا نتوما حتى النشاط فلعراسات غتمنعوه إلا طلعتوا للحكم!" ليجيبه بنكيران "آش جاب لعراسات للهدرة ياكما كتوجدوا شي عرس ديال الشواذ !"...
أما عندما زارنا الفنان المثلي إلتون جون بالمغرب ليشارك في مهرجان موازين في دورته التاسعة (2010) فقد علق بنكيران محتجا على زيارته " إن قدوم إلتون جون لمهرجان موازين سيصيب جميع المغاربة بالشذوذ".
في تصريح اخر لعبد الإله بنكيران في مهرجان شبيبة العدالة والتنمية بإقليم تمارة يوم 10 يونيو 2011 قال: "هناك من يدافع اليوم عن الشواذ، والشذوذ الجنسي راه دائما كاين ولكن باش يولي شائع ومجاهر به، هذا حزب العدالة والتنمية يرفضه، ومن ابتلى بهذه القاذورات فل يستتر، ومن أرانا وجهه فإنه استحق حدا من حدود الله" ثم أضاف بنكيران في نفس الخطاب "هــادي أرض المسلمين مـاشي أرض الشواذ والملحدين" ...
في إطلالة إعلامية أخرى للأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبر موقع هسبريس في 18/01/2011 نشرت الجريدة في إحدى فقراتها تصريحا لبنكيران جاء فيه: "دابا، هادوك اللي تيقولوا الشذوذ الجنسي، الحرية الفردية، تتعرفْ دبا؟ إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم، ما أنزل الله بها من سلطان! الحرية الفردية! آشنو هي الحرية الفردية؟! الشذوذ الجنسي مثلا، آشنو هو المشكل ديال الشذوذ الجنسي؟!".
مشكل المثلية الجنسية عند بنكيران هو مشكل الستر والعلن، "المغاربة تيبغيو السترة"! وذكر بعد ذلك تزويج الرجال للرجال والنساء للنساء باعتباره من تبعات الحرية الفردية ولوازمها.
أما في المهرجان الخطابي، الذي عقده حزب العدالة والتنمية بمدينة تطوان بتاريخ 16/ 11 / 2011 فقد وجه موسيو بنكيران انتقادات للمطالبين بالعلمانية في المغرب، قائلا "إنهم يريدون إقرار الشذوذ الجنسي بالعلالي" 


لكن لغة العنف في الخطابات البنكيرانية مبقاتش بنفس الحدة بعد تنصيب بنكيران رئيسا للحكومة المغربية، فبعد فوز العدالة و التنمية في انتخابات 2011 صرح بنكيران قائلا : "إذا ما كانت أعرف شخصا مثليا فلن أذهب للإبلاغ عنه ولا يحق لمسلم أن يفعل ذلك، هذا الأمر يعنيه وحده. طالما هو مستتر فالأمر بين الشخص وخالقه. لكن ما إذا جاهر بفعلته في مكان عمومي فشاهده أربعة أشخاص جديرين بالثقة، فهو بذلك يخرق القانون".
وفي نفس الفترة رد بنكيران في حوار مع جريدة اسبانية على سؤال حول حقوق المثليين قائلا “حكمي هو أن المثلية الجنسية ضد الطبيعة. ولكن هذه مسألة خاصة. فكل وحكمه عليها. ما هو محظور هو عرض الشخص ميوله الجنسية المثلية في الأماكن العامة.”

والآن، أش بان ليكم؟ هوموفوب بزاف؟ إيوا لهلا يزيد كتر! …


إلى الأعلى