السبت، 17 أغسطس 2013

المثلييـن جنسيا و الصحة النفسية




تشـير الـدراسـات إلـى أن الـمثلييـن والـمثليـات يـعانون مـن مستويات أعلى من القلق والإكتئاب وحتى الإنتحار مقرنة بغيرهم. دائماً يتم ربط تدني مستوى الصحة النفسية لذا مثلي الجنس بالتجارب المره التي يتعرضون لها مثل التمييز والمضايقات
الطلابية في المدارس. 
قد يبدو الأمر صعب جداً ولكن طلب المساعده عند التعرض لنوبة إكتئاب أو قلق حادة أو أفكار انتحارية يعد واحدة من أهم الأشياء التي يجب القيام بها.
يقول ديمونيك دايفس وهو طبيب متخصص في الشؤون النفسية لمثلي الجنس :" كمثلي الجنس، عادةً عقولنا ما تتعرض الى نوبات وهجمات من مختلف الجهات وبعض الأحيان نجد أنفسنا ألذ الأعداء لذاتنا". ويوضح قائلاً:" الإستشارة والعلاج النفسي يعد مهماً لتقييم ومعرفة ما يحدث والطريقة المثلة للتعامل مع مختلف الضغوط والتوترات التي تحيط حياتنا."

في عصر الميديا والإعلام الدولي والإنترنتي وعلى الرغم من أن المجتمع يتقبل الأمور المثلية يوماً بعد يوم، الا ان الكثير منا قد مر أو عانا بعض من أشكال التطرف ضد المثليين ولو لفترة معين في حياتنا، ولهذا تظهر بعض الأثار النفسية على بعضنا من خلال التجارب التي نمر بها. وأيضاً هناك عوامل اخرى لها الدور في تعقيد أو تبسيط الأمور النفسية لدينا مثل العمر، الدين وبالتأكيد العادات الأعراف السائدة في مجتمعاتنا.
الكثير من المثليين مر ببعض أو على الأقل عانى من واحده من هذه التجارب:
- العداء أو الرفض من قبل الأسرة، العائلة أو الأصدقاء
- التحرش والبلطجية في المدارس
- الرفض من معظم الديانات السائده
-  خطر العنف في الأماكن العامه
- التحرش والمضايقات 
من الجيران أو المستأجرين
- الرهاب المثلي من خلال الحياه اليوميه
-الردود الغير لائقة ضد المثلية من رموز معروفه في البلاد
- عدم الحماية ضد التمييز في مكان العمل
- الصور السلبية للمثليين في الميديا والإعلام

مـاهي التـأثيـرات الـسلبيـة عـلى صـحتنـا الـنفسيـة؟ 
 معانات أحد الصعوبات المذكورة أعلاه من الممكن أن يدل على ظهور او مواجهة أحد هذه القضايا النفسية:
-صعوبة تقبل الذات المثلية مما يؤدي الى صراعات نفسية، ورفض الذات، والعزلة وحتى الإدمان
-المعاناة ومحاولة الحفاظ على الحياة الجنسية بشكل سري من خلال الكذب، الظهور كشخص أخر وعيش حياه مزدوجة.
-تدني إحترام الذات والشعور بالرضى
-زيادة خطر إيذاء الذات ومحاولات الإنتحار
-تكوين علاقات عابرة غير صحية وعدم الدعم من الأسره
-آثار الضغوط والتوتر من خلال معانات طويلة مع المضايقات والبلطجة

الكثير من الأمور المتعلقة بالصحة النفسية يتم حلها من خلال التحدث الى شخص مختص ، الرياضة وتمارين اليوجا تساعد كثيراً في التقليل من مواجهة أو التعرض لمثل هذه المشاكل النفسيه. التحدث الى صديق مقرب أو كتابة ما في خاطرك في ورقة ثم تمزيقها يساعد على حل بعض هذه التوترات والضغوظ التي نمر بها كمثليين. رأيت الطبيب النفسي المختص في الحالات النفسية الصعبة هو الحل الأمثل إذا كان ممكناً.

-- سليم بن علي --
نشر بالعدد 14 من مجلة أصوات
إلى الأعلى