السبت، 13 أبريل 2013

البيدوفيليا ! مؤخرات القـاصريـن تعـزز السـياحة بالمغـرب

في منطقتنا العربية مازالت كلمة تابوه تستعمل لوصف الكثير من القضايا وبالتالي ترك هذه الأخيرة معلقة وتأجيل مناقشتها الى حين تحرر العقول العربية المكبلة. وفي خضم هذا الصمت الذي يحوم على التابوهات بمجتمعاتنا تتولد الكثير من الظواهر السلبية نتيجتاً لذلك. وفيما يلي نستعرض عليكم شهادات ومشاهد من داخل المغرب تسرد المسكوت عنه في قضية السياحة الجنسية مع القاصرين.

عينـات من واقع ...
محسن، 23 سنة مقيم بمدينة فاس المغربية، يتاجر في القاصرين لأحد الفرنسيين بالدار البيضاء, يقول: كنت أدردش مع بعض المثليين أبحث عن أصدقاء ومعارف جدد عندما راسلني أحد الاشخاص (Eric) من الدار البيضاء يبلغ من العمر حوالي 56 سنة، فرنسي الأصل… تبادلنا أرقام الهاتف وبعد مدة اتصل بي ليخبرني أنه قادم لزيارة مدينة فاس من أجل العمل، فأقترح علي أن نلتقي، رحبت بالفكرة والتقينا بماكدونالدز ثم بعدها أخدني بسيارته خارج المدينة فمارسنا جنسا فمويا داخل سيارته مقابل 500 درهم...
القصة لم تنتهي معه هنا حيث طلب مني أن أجلب له أشخاص قاصرين ليمارس معهم الجنس مقابل مبلغ مغري جدا، ترددت بدايتاً لكنه عرف كيف يقنعني.
بدأت بزيارة مواقع الدردشة والتواصل مع أطفال و قاصرين لإغرائهم بـ500 درهم مقابل ممارستهم جنس فموي مع العجوز الفرنسي وعند إقناعهم نلتقي ثم نذهب الى الفيلا حيث يقيم Eric ... يدخل العجوز و القاصر لممارسة الجنس بينما انا أظل في المكتب أجلس أمام الحاسوب لأستهدف أشخاصا جدد للأسبوع القادم ... كنت ألجئ للبحث في الشارع عندما لا أجد أشخاصا مناسبين على مواقع الدردشة... وبعد انتهاء ممارسة الجنس يدفع لي الفرنسي 1000 درهم وأحيانا 1500 درهم بينما يدفع للقاصر 500 درهم... الكثير من الأشخاص الذين جلبتهم كانوا يتصلون بي لاحقا من أجل أن أعيدهم مرة أخرى لكني كنت أرفض لأن العجوز كان يخاف أن يتذكروا الطريق الى منزله لهذا كان علي ان أستهدف كل أسبوع شخصاً جديد, كما لا نسلك طريقا مباشرا لمنزله بل نسير في الأزقة و الشوارع حتى لا يتذكر القاصر الطريق للمنزل.
أستمر هذا الحال مع الفرنسي لمدة سنة بمعدل قاصر كل أسبوع, بعدها عرفني على صديق له وهو إيطالي يعيش بمدينة الصويرة فدعاني صديقه الى زيارته وجلبت معي أحد القاصرين لنمضي معه أسبوعا كاملا. في هذه الحالة القاصرين الذين يرتادون الدردشة أغلبهم لا يستطيع المبيت خارج منزل الأسرة فما كان لدي حل سوى الخروج للشارع فذهبت إلى مدينة الرباط وقضيت هناك 3 أيام أبحث كل يوم بعد 12 ليلا عن شخص مناسب لهذه المهمة... فوجدت أخيرا شخصا في 17 من العمر، سألته كم أدفع لك من أجل ممارسة جنسية فطلب 50 درهم وقلت له إذا كان أسبوعا كاملا خارج الرباط مع الاكل والشرب ووسائل التنقل وكل شيء فكم تطلب؟ فطلب 300 درهم فأجبته أنني سأعطيه 1500 درهم مقابل الذهاب معي عند شخص يبلغ 60 سنة... فقبل العرض في الصباح اتجهنا الى الصويرة عند العجوز الايطالي الجديد ...كان يمارس عليه الجنس كل ليلة وفي بعض الأحيان يقوم بتصويره، لكني رفضت إظهار وجه القاصر خوفا من انتشار الفيديو.

أتذكر أيضا أنه في أحد الأيام لم نجد أشخاصا جدد على الأنترنت كما أن العجوز لا يحب ممتهني الجنس لأن اغلبهم لصوص وقد يسببون لنا المشاكل، اقترح علي العجوز الذهاب خارج المدينة حيث قال أنه مر من قبل بشارع بجانب إحدى المدارس يوجد به أطفال و قاصرين و يقفون في الشارع لطب من يوصلهم بسيارته إلى قريتهم التي تبعد عن المدرسة بحوالي 6 أو 8 كلم تقريبا... الفكرة لم ترقني كثيرا وكنت خائفا جدا من هذه المغامرة لكني وافقت وذهبنا إلى هناك حيث وجدنا الكثير من القاصرين الذين يرفعون أيديهم من أجل أخدهم لبيوتهم فاخترنا شخصا يبلغ من عمر 17 سنة، ركب معنا في السيارة وفي الطريق أعطيته بعض الطعام ثم أعطيته 200 درهم فتعجب وأخدها، وقلت له هل ترغب في أن اعطيك 100 درهم إضافية؟ فقال نعم، فأجبته أنه عليك أن تقوم بمص قضيب العجوز وسيكون لك ما تريد، أحس بالخجل وبدت أنا في اخراج العضو الذكري للعجوز ثم بدأت بمداعبته بلساني وقلت له: أيمكن ان تفعل هكذا وتأخذ 300 درهم ونبقى أصدقاء؟ فلم يكن له إلا أن وافق... فتوقفنا على جانب الطريق... أتى الصبي ليجلس في المقعد الأمامي للسيارة وبدأ بممارسة الجنس مع العجوز بينما خرجت أنا من السيارة للمراقبة حتى أشبع العجوز رغبته الجنسية.
ونحن في الطريق سألت القاصر، هل فعلت ذلك من قبل؟ قال "لا"، فأوصيناه أن لا يخبر أحدا بما حصل ثم أخذناه إلى قريته.

مـراكش وسهولة إيجاد شريك جنسـي قـاصر
مراكش، مدينة فيها كل المزايا التي تجذب الباحثين عن المتعة مع القاصرين. ولكي يصبح أي بلد قبلة للسياحة الجنسية، من الضروري أن يوجد انفلات أمني وغياب أجهزة الدولة حتى يسهل عدم تطبيق القوانين التي تنظم البلاد ويبدو أن مراكش تتوفر فيها كل هذه الشروط لكي تصبح مكانا خصبا لاستغلال الأطفال جنسيا.
في مدينة مراكش قابلنا بعض القاصرين من بينهم "محمود"، 17 سنة، يمتهن الجنس رغم صغر سنه... يقول محمود: مراكش مدينة معروفة باستقطاب السياح القادمين لإشباع رغباتهم الجنسية سواء من الغيريين أو المثليين إلا أن السياحة الجنسية المثلية هي الأكثر انتشارا هنا وأغلب السياح يأتون من فرنسا، السعودية، الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية... الأثمنة التي يقدمها الأجانب مغرية جدا حسب محمود، وقد تصل الى 3000 درهم لليلة الواحدة ...ومع توفير هذه الأثمنة المغرية لا يجد السياح المثليين الوافدين لمدينة مراكش صعوبة في شراء المتعة الجنسية مع القاصرين، هذا ما أكده أيضا ربورتاج أجرته قناة فرانس 24 والتي صورت بكاميرا خفية أحد المثليين الأجانب الذي لم يستغرق إلا بضع دقائق وهو يتجول بساحة جامع لفنا ليجد شريكا جنسيا قاصرا بمقابل 30 أورو لليلة الواحدة.
كما أن هناك عمل منظم في المتاجرة بأجساد القاصرين بمراكش، حيث يوجد "قوادة" يمكن أن تجد لديهم أطفالا ابتداءً من 10 سنوات...

نـصوص قـانونيـة غـير واضحـة !
حتى هذه اللحظة، يبدو الواقع أسودَ للغاية. أضحى المغرب وجهة بارزة للسياحة الجنسية التي تستهدف القاصرين. والسبب، «غياب سياسة وقائية واضحة في مجال مكافحة الاستغلال الجنسي للقاصرين»، بالإضافة الى «غياب نص صريح يُجرّم البيدوفيليا ويحدد عناصرها التكوينية ويُفْرد لها عقوبات زجرية وصارمة»، بل أكثر من ذلك فلا يوجد حتى الآن مرادف لكلمة "البدوفيليا" في لغتنا العربية.

مروان بن سعيد

----| مقتطف من العدد 11 من مجلة أصوات |-----
إلى الأعلى