الأحد، 24 مارس، 2013

القضيب الذكري: نموه، حجمه، وشكله

لا بد أن يتساءل كل شاب في ريعان نموه عن حجم قضيبه أو شكله من وقت لآخر وقد يسبب ذلك قلقا للبعض. هذه الفقرة الصغيرة تعطي توضيحا عموميا لمن هم على قلق من هذا الموضوع.

هناك تفاوت واسع نسبيا فيما يعتبر في ضمن المقياس أو المعدل الطبيعي لحجم القضيب- تماما كما أن هناك تفاوتات بين الأشخاص لكل جزء من أجزاء الجسم الأخرى. ومماثلة للأعضاء الجسمية الاخرى من الجسم، فإن القضيب يظهر على أشكال مختلفة في مراحل نمو مختلفة من حياة الرجل. فعلى سبيل المثال، نحن لا تتوقع أن يكون شكل القضيب لشخص في عمر 11 سنة قبل مرحلة نضوجه بالكامل،  نفسه كنفس حجم قضيبه في عمر 19.

يتطور الذكور بشكل طبيعي في أوقات مختلفة عن بعضهم البعض في مرحلة الشباب. فقد تبدء مرحلة التطور البيولوجي للبعض في وقت مبكر في عمر 9 سنوات  وقد لا تبدأ مرحلة النمو عند ذكور أخرين حتى سن 15 أو أكثر. يختلف بلا شك السن الذي يبدأ فيه البلوغ عند الشباب وكل هذا يتوقف على الوقت الذي يدخل فيه الشخص لسن البلوغ وتبدأ عملية إفراز الهرمونات الجنسية وما يؤدي اليه ذلك الى تغيرات بيولوجية ملحوظة. من هذه التغيرات مثلا هو نمو شعر العانة، نمو الخصيتين، نمو العضلات، وغيرها. النمو في حجم القضيب هو مجرد جزء واحد من من هذه التغيرات. وقد تبدأ بشكل متأخر عند البعض ولكن معضمهم يلحقوا بغيرهم من سائر الذكور بوقت متأخر قليلا . هذا أمرا طبيعيا ولا يدعوا الى القلق. فإذا كنت ممن تأخروا في مرحلة بلوغهم، فهذا أمر طبيعي في غالب الاحيان.

إن القضيب الذكري يأتي بأحجام مختلفة وبكثير من الأشكال والألوان. العوامل التي تؤدي الى هذا التنوع بين الذكور هي عوامل وراثية. فشأن القضيب بحجمه، شكله أو لونه هو شأن لون العينين، أو حجم القدمين، أو لون الشعر وغير ذلك من صفات محددة بالوراثة ومكانيكياتها وليس هناك أي شيء يمكنك القيام به لتغييرها. كل ما قد تسمعه أو تقرأه عن تمارين خاصة، منشطات، أو وجبات  غذائية او أدوية تدعي بأنها تساعد على تسريع عملية التنمية أو تغيير حجم القضيب أو غير ذلك فهي معلومات لا ثقة فيها، ليس في الوقت الحالي على الأقل.

بالإضافة إلى الحجم، فقد يتساءل بعض الشباب عن أمور أخرى متعلقة بالقضيب كالجلد الذي يغطي رأس القضيب في بعض الأحيان. هذا أيضاً أمر طبيعي وناتج عن عدم التطهير أو ما يسمى بعملية الختان. هذا لا يشكل أذى في غالب الأحيان، بل هي منطقة مليئة بالنهايات العصبية ويظن البعض أنها تزيد المتعة خلال الممارسة الجنسية، ولكنه قد يؤلم عند الانتصاب في عملية الجماع عند بعض الأشخاص واذا كان الأمر كذلك، فهنالك عملية جراحية بسيطة جدا لعلاج تلك المشكلة. الكثير من العرب والمسلمين لا وجود لتلك القطعة الجلدية الزائدة عندهم لان العادات العربية والإسلامية تحث على إزالتها بعد الولادة من أجل النظافة وتقليل احتمالية التهاب القضيب وغير ذلك.

هناك من يقلق أيضا عن تنحي قضيبه للجهة اليمنى أو الجهة اليسرى أو غير ذلك، أو انتصابه للأعلى أو للأسفل أو غير ذلك. هذا أمر طبيعي أيضاً ولا يدعي للقلق. ولكن على كل شخص بالغ أن يجري فحصا عاما مع طبيبه بشكل منتظم للتأكد من عدم وجود انتفاخ في الخصيتين مما قد يكون دلالة على سرطان البروستات. احتمالية هذا هي قليلة بين الشباب الا اذا كانت هناك عوامل وراثية لذلك بالعائلة، ولكن الحذر واجب على كل انسان قادر.

كل انسان منا يمر في مراحل نمو تختلف عن من هم حوله من الاشخاص، ويعتمد ذلك على الهرمونات، الوراثة، الطبيعة، الخ. لا تقارن نفسك عزيزنا الشاب مع من هم حولك. اذا كان قضيبك كبيرا أو صغيرا، ذو جلد زائد أم لا، على تنحي في جهة اليمين أو جهة الشمال، أو غير ذلك،هذا كله لا يهم ما دمت تستمتع في صحة وعافية. استخدم عقلك وحكمتك للحكم على حالك. اذا كنت قلقا في وجود مشكلة طبية معك متعلقة بحجم قضيبك أو شكله او اذا كان عندك الم أو انتفاخ في الخصيتين، فإنه لا عيب، بل من المفترض عليك أن تراجع طبيبا حذقا ومتفهما لهذه الأمور. 

لو اعجبك المقال اضغط like (أعجبني) في الاسفل


مقتطف من العدد العاشر لمجلة أصوات
إلى الأعلى