728x90 شفرة ادسنس

  • اخر الاخبار

    الخميس، 14 مارس، 2013

    الكوميديا والمثلية الجنسية

    الكوميديا هي أي عمل يقصد به الإضحاك وقد تتخذ السخرية منهج لها. قد تكون مادة السخرية صفة معينة في الإنسان مثل الغباء أو البخل أو غيرها من الطبائع وقد ترتبط السخرية بمظهر إنسان سواء كان مظهر طبيعي (في الخلق: أنف كبيرة- نحافة أو سمنة... إلخ) أو مظهر مختار (ملابس، طريقة سير أو كلام... إلخ. حين يكون موضوع السخرية مظهر طبيعي، قد يجده شخص ما مهينًا أو عنصريًا كالسخرية من لون بشرة السود أو ضيق عينين الجنوب شرق آسيويين. كذلك قد ينتقد البعض السخرية من بعض مظاهر المثلية الجنسية. وهنا يكون السؤال: هل تكون السخرية من المثلية الجنسية كميل جنسي أم تكون السخرية من المظهر الأنثوي لبعض المثليين والمظهر الذكوري لبعض المثليات؟ والإجابة تتجه إلى ناحية الشطر الثاني. مثلاً، يتعرض بعض المثليين والمثليات في المجتمع المصري لمضايقات مثل "يا واد يا بت" التي تستهدف المثليين والمثليات على حد سواء أو "واد طري" التي تستهدف المثليين الذكور. تلك المضايقات تستهدف المظهر والسخرية في هذه الحالة غير نابعة بشكل مباشر من كون موضوع السخرية مثلي أو مثلية وإنما نابع من مظهر غير المظهر النوعي المعتاد عليه. لا يقتصر استخدام هذه التعبيرات على حواديث الشوارع ولكن أحيانًا ما تُستخدم في (أو في الحالتين المذكورتين -تستنبط من) الأفلام الكوميدية. لا يحد ما سبق من احساس البعض بالإهانة من مثل هذه التلميحات. 
    لمعرفة علاقة الكوميديا بالمثلية من الداخل، تم سؤال إثنين من مؤدي الإستاند أب كوميدي. وكان هذا رأي "أنديل" (كوميديان ورسّام كاريكاتير): 
    "المثلية الجنسية في مصر للأسف مقولبة وبتقدم كنمط بشري مختزل للغاية، ده ليه علاقة بتاريخ طويلة وثقافة اتكون من طبقات كتير. أنا شخصياً معنديش أي حدود في السخرية طالما مفيهاش انتهاك أو إهانة أو عنصرية أو تنميط. ما حسيتش إنّي محتاج أتكلم عن الموضوع ده لحد دلوقتي بسبب طبعاً ظروف المجتمع. أتمني إن الظروف تتغير ونقدر نتكلم في مواضيع زي دي بإنفتاح اكبر، ونعرّضها حتي للسخرية (زي أي موضوع تاني) وفق ضوابط الكوميديا." 
    إذًا بالنسبة لأنديل القضية قضية تغلب على القولبة والتنميط مبدئيًا ثم تعريض الموضوع أيًا كان للسخرية في حدود وبهذا فالكوميديا -إن استهدفت المثلية- لا تعتبر مهينة لشخص طالما كانت في حدود. 
    يُذكَر أن "أنديل" صاحب سلسلة من رسوم الكاريكاتير بعنوان "يوميات شعب متدين بطبعه" تعرض بعض مظاهر الفساد الأخلاقي التي تتعارض مع المظهر المتدين للشعب المصري. ويتضح بذلك أن الكوميديا قد تكون هادفة حين يتم توظيفها للإضحاك مع إيصال معنً معين أو السخرية بغرض التحسين. 
    ويقول "علي قنديل" (كوميديان ومدرس مبادئ الإستاند أب كوميدي): 
    "باختصار شديد: أنا ممكن استخدم روح أي موقف في سبيل إنتاج كوميديا، المهم تكون في سياق أنا مقتنع به أو سياق تمهيدي لتوضيح وجهة نظري اللي أنا مؤمن بيها، لذلك موضوع 
    المثلية الجنسية ممكن يبقى زي أي موضوع تاني مجرد أداة للتمهيد أو التوضيح." وهذا يؤكد ما قاله أنديل ويضيف أيضًا فكرة السياق الذي تُستخدم أو تُخلق فيه الكوميديا.

    ولكن يبقى السؤال: هل استخدام الكوميديا للمثلية الجنسية كمادة للسخرية مهين؟ وتبقى الإجابة: هذا يعتمد على عدة عوامل: توظيف الكوميديا والسياق الذي تطرح فيه والحدود التي تتخذها وبالنهاية تعتمد على حس المتلقي ذاته.
    بقلم اية سامي
    مقتبس من العدد العاشر من مجلة أصوات
    • تعليقات بلوجر
    • تعليقات الفيس بوك
    Item Reviewed: الكوميديا والمثلية الجنسية Rating: 5 Reviewed By: Aswat magazine LGBT

    قضايا كويرية

    جنس أمن

    جنسانية وجندر

    Scroll to Top