الثلاثاء، 5 فبراير 2013

حكايات مثليين/ات اختارو الزواج من الجنس الأخر

صحيفة "الديار" - يعيشون مثليتهم في السرّ, او بعلم شريكهم.قابلت نعيم وهو مثلي ويبدو ذلك واضحاً عليه من خلال صوته, وحديثه, وطريقة سيره وأشياء كثيرة. وهو متزوّج و لديه صديق وزوجته تعلم بالأمر حتى أنّه يمارس الجنس معه في منزلهما وعلى فراشها عندما تسافر مع ابنها لقضاء عطلة. وأطلعنا بأنّه اضطرّ للزواج لأنّه من عائلة راقية وثرية وهو الوريث الوحيد للعائلة. وقد مارس أهله عليه ضغوطاتٍ كثيرة بعد أن رفضوا وصدموا بشذوذه ولكنّهم وبعد مشاكل كثيرة تقبلّوا الأمر على ان يبقى في السرّ وبعيداً عن الأنظار وأجبروه بأن يرتبط ويتزوّج. فاتفّق مع رفيقته العزباء بأن يتزوّجها وقد كانت حاملاً من حبيبها السابق الذي رفض الإعتراف بها وبمولودها. وهكذا تزوّج نعيم ومنح كنيته لابنها وهو المسؤول عن كل نفقاتهما, وكل منهما يعيش حياته الجنسية بسريّة كاملة ويؤديان دور الأسرة السعيدة المترابطة امام المجتمع. إلّا أنّها أبدت خوفها الشديد من انهيار بيتها في حال اكتشاف زوجها وأولادها لحقيقتها.

امّأ مي فمتزوجّة ولديها أبناء, ولكنّها مثلية ولديها علاقة مع زميلتها في العمل كاتيا. وعلاقتهما سريّة جدّاً, وأخبرتنا أنّها تحب زوجها وعلاقتهما الجنسية, والأسرية ناجحة, ولكنّها تستمتع أيضاً بخوض مغامرات مع نساءٍ. فهي تعاني من ازدواجية في الهويّة, وتضعف امام رغباتها الدفينة.

وقد شاءت الفرصة بأن ألتقي بامرأة أخبرتنا بأنّ زوجها مثلي, وقد اكتشفت ذلك مؤخراً وصدمت كثيراً, فهي لم تشّك يوماً بأمره. حتى أنّها كانت تستمتع معه بالفراش, فهو رومنسي وذكوري وحنون معها وقد تزوجا عن حب. وهي الآن تعيش في صراع, لا تعرف كيف تتصرّف, فقد كانت تفضّل لو خانها مع امرأة. وقد فكّرت في بداية الأمر بالتزام الصمت للحفاظ على بيتها وابنائها, ولكنّها لم تعد قادرة على الاحتمال, فهي تشعر نحوه بالإشمئزاز والقرف. وهي تقصد طبيبٍ نفسي منذ فترة ليساعدها على لتتخطى الأزمة, ولتتمكّن من أخذ القرار الصائب.
إلى الأعلى