الأحد، 20 يناير، 2013

حصريا : رواية وسام لمحمود رزق



وسام
سيره غير ذاتيه

  

بالرغم من ان تلك الاحداث لا تمت للكاتب بصله؛ ألا انها وقعت بالفعل ....

جميع المعلومات العلمية والتاريخية صحيحة 100% ....


(1)
الساعه الان الثالثه بعد منتصف الليل، ما زالت تلك الاسئله تسيطر على تفكيرى، مازلت ابحث عن اجوبة مقنعه، بل لعلى اود  البحث عن الاسئله ذاتها، فربما وجدت لها الاجوبه.
بالامس شرعت في كتابة ما يدور بمخيلتي وبالفعل كتبت صفحة كاملة على جهازى اللاب توب ولكنى ظللت لساعات اسأل نفسى لماذا تخلصت مما كتبت بضغطة واحده على زر delete all.
هل الخلل فى؟ أم فى هذا المجتمع  الذى اصبح متناقضا لدرجة جعلت من يتعايشون فيه يرون الفعل الواحد، فيطلقون عليه مسميات مختلفه، فتصدر عليه احكاما مختلفه !
حقا ما احقر هذا المجتمع، وما احقر من يعيشون فيه، ليتهم صدقوا مع انفسهم واعلنوا عما بداخلهم، يرددون الشعارات حتى يعجز الناس عن تحقيقها فيصفونهم بأحط الصفات ويسمونهم بأبشع الاسماء ويوارون عجزهم خلف ما يرددون؛ فقديما قالوا " ان ترديد شعار ما فى وقت محدد، لا يكون هناك غرض من ورائه سوى صرف الناس عن تحقيق هذا الشعار فى هذا الوقت " وها نحن دائما نرى شعارات السلام تردد فى اوقات الحرب، وشعارات الفضيلة تعلق كلافتة لأماكن الرذيلة ......
ما احقرنى انا شخصيا، لست لاننى انتمى لهذا المجتمع، ولكن لانى  اتخذ نفس الاسلوب المتناقض، لمتى سأظل اكتب عن هذا المجتمع واخفى اسئلتى وراءه خوفا من الدخول فى مواجهة؛ ولكنى الان نعم الان سأكتب اسئلتى حتى لا ادعى اننى تناسيتها، ولعلى اجد ما يدعوني للبحث لها عن اجوبة.
اليس جسد الانسان ملكه، أليس اذن من حق الانسان ان يهب ما يملك لمن يشاء ؟
ازداد كرها لهذا المجتمع الذى يحاول ان يجعلنى مسيرا فى افعالى ويتحدى من وهبنى حرية الاختيار ومسئولية الحساب امامه وليس امام احد سواه.
مجتمع اصبح تحركه شهوته، فأصبح لا يبحث عن الحب سوى فى غرفة النوم، يزداد عشقا للمراة كلما ازدادت مؤخرتها.....


(2)
الميول الجنسية ليست مرض .... العنف هو المرض
بهذه الكلمات واجهنى الدكتور سعيد الذى بعد طول تردد قررت ان اذهب اليه، ليس لانني مريض نفسيا، ولكنى اقتنعت بيني وبين نفسى اننى فى حاجه الى من يسمعني، لذلك عزمت الا اقول امامه سوى الحقيقه لن اخدعه فى ميولى وتفكيرى لن اخشى الحديث عما فعلته فى حياتي ولن اخجل فليس هناك ما يدعو للخجل.
بدأت ميولى الجنسية فى وقت مبكر، فما زلت اتذكر ذلك اليوم من اجازة نصف العام الدراسى وقد كنت وقتها طالبا فى الصف الاول الاعدادي وكعادتي الى الان لا يمكن ان يكون هناك من يسكن بمنطقتنا دون ان يعرفني او اعرفه نظرا لأهتمامي بصداقة الاخرين؛ فلقد اثرت بمسامعي تلك الجمله " الانسان مدنى بطبعه " فهو دائما يحتاج الي غيره، هكذا خلقه الله وهكذا فطرته الطبيعيه. ولدت بحى مساكن ضباط الشرطة بمدينة نصر ومازلت اسكن به الى الان، وبرغم هذا العدد الهائل من الاسر التي تسكن بالمنطقة وتعارفي عليها الا اننى لم اقترب بشكل حميمي سوى بعدد قليل منهم " كما هى طبيعة الانسان " ولعل اكثرهم قربا منى هو صديقي " وسام " الذى يكبرني في السن بعامين، ولكنه يزداد عنى فى الجمال والمظهر بكثير، لو قيس بالاعوام لتعدي مئات السنين.
قرأت من قبل ان اسم الانسان يؤثر في شخصيته، ولعل هذا ما فطنت اليه العرب، فكانوا يحكمون على شخصية الانسان من اسمه، و هذا ما اكده الدين الاسلامي عندما دخل شبه الجزيرة العربيه، فحرم اسماء تدعوا الي العنف كأسم حرب وحبب في اسماء كعبد الله وعبد الرحمن.
اقتنعت بتلك الكلمات اول ما قرأتها، فلقد حضر في ذهنى أسم وسام صديقي، ذلك الاسم الذى يتسمى به الرجال والنساء، وها هو وسام يجمع بين الاثنين، فتراه رجلا يحمل صفات الرجال ولكنه يشبه ملامح النساء، عيناه خضراوتان تحتلان وجها كوجه النساء، جسمه ممشوق تحتار في طبيعته حين تلامسه من فرط ليونته ...
ظللت انا ووسام صديقين حميمين منذ صغرنا، لا يمر يوم دون ان نتقابل فيه بالرغم من اننا كنا دائمى الشجار مما قد يجعلنا نفترق بالشهور.
 فى اثناء تلك الاجازة كان هناك جار لنا يعمل بقطر، له ولدان يقربننا في العمر، كانوا يأتون معه دائما فى الاجازات الدراسيه وفى احد الايام اتو ليلعبوا معنا وكنت دائما اسمع ان دول الخليج ينتشر بها ممارسة الجنس بين الرجال بعضهم البعض او النساء بعضهم البعض مما جعل البعض يطلق عليه شذوذا جنسيا ولعل هذا ما جعلنى انفر من سماعه، فكيف يحول البعض حياته الى شهوة جنسية تسيطر عليه الي هذا الحد !
د. سعيد : اتفق معك فيما تقول ولكنى لا اريد التحدث حتى اسمع منك الكثير.
- اخذت وسام صديقي فى جنب بعيد وذكرت له ذلك، واتفقت معه ان نختبر هؤلاء ونتأكد هل ما يقال يحدث بالفعل ام لا ؟ دون ان نفعل هذا الفعل.
وبالفعل ذهبت اليهم وقلت لهم ما رأيكم ان نمارس الجنس بعضنا البعض فلقد سمعت انكم في سفركم تفعلون ذلك فهذا الامر ينتشر في دول الخليج بين الجميع ولعلكم اكتسبتوا الخبره من هناك.
-مفيش مشكله ممكن نروح عندنا الشقه دلوقتى بابا وماما عند قرايب لينا ومفيش حد فيهم هيرجع  الا في اخر الليل، ودي فرصه ممكن نطلع فى الشقه ونشغل القمر الاوربى انتم اكيد هنا متعرفوش ده بيعرض ايه.
صعدنا نحن الاربعه الى الشقه ثم اتجهنا الى غرفه نومهم وكانت عباره عن غرفه واسعه بها سريران متجاوران يقابلهم تليفزيون يعلوه ريسفير- الذى عرفت اسمه فيما بعد - وما ان جلسنا حتى اتى الينا وليد بالعصائر ثم اتجه الى شاشه التلفزيون وقام بفتحها والتقليب في بعض القنوات حتى استقر على قناه تعرض رجالا ونساء عاريين تماما ويمارسون مع بعضهم الجنس، ولعل هذه المشاهد لم اكن انا او وسام رأينا مثلها من قبل.
مر على وقت ونحن نشاهد هذه المشاهد اكثر من نصف ساعه حتى قام وليد واغلق التليفزيون ونظر الينا وقال يلا نبدء ونبدل مع بعض !
نظرت له بسرعه وقلت له ده كان مجرد كلام وانا ووسام كنا متفقين مع بعض اننا نقولكم كده وخلاص علشان نعرف ده فعلا بيحصل ولا  لا ؟
صح يا وسام ؟
نظر الى وسام وقال اه بس انا معنديش مانع نعمل كده ! ومفيش كمان مانع عندي انكم كلكم تعملوا معايا انا لوحدي كده!
لم انتبه من تفكيرى الا بعد ان تجرد وليد من ملابسه كاملا هو واخوه و وسام، كانت المره الاولى التى ارى فيها وسام عاريا ولعلني نظرت اليه مستغربا للحظات، ما هذا الجسد الذى يملكه! ربما تفوق على كثير من الفتيات اللائى يقاربنه في السن.
وما هي الا لحظات وبدء الاثنين يتناوبون اغتصاب وسام الذى كاد ان ينشق الي نصفين من كثرة ألمه.
لم اشارك في تلك الجريمه واسرعت متجها نحو الباب.
د. سعيد : لماذا تسميها جريمه وهو من طلب منهم هذا ؟
-الجميع شارك فى تنفيذها ولعلى ارى كل يوم ملايين الجرائم تلك ترتكب كل يوم تحت مسمى الجنس، من اخبرهم ان الجنس شهوة حيوانيه، هؤلاء حقا يستحقون لفظ الشواذ لان عقولهم مريضه وجميعهم مشتركين فى تلك الجريمة ويستحقون عليها العقاب .
د. سعيد : هل ترى ايضا ان ما يفعله الرجل فى الزواج مع زوجته شهوة حيوانيه يستحق ان يوصف بشذوذه عليها ؟
-قد يحدث ذلك.
د. سعيد : كيف ؟!
- يتجاهل بعض الاشخاص حقيقة الحب فيقصرونه على تلك العلاقه ويتناسون ان الجنس ما هو سوى اثبات للحب، فالحب هو القرب والتفاهم والاخلاص والاطمئنان والسكون الي من تحبه دون ان تسيطر عليك تلك الشهوات، لذلك من لا يرى فى المراة او الرجل سوى شهوة فهو شاذ حقا ولعل هذا ما يره كثيرا من الازواج.
استكملت حديثى دون ان انظر للدكتور سعيد ...
صعدت الى الشقه مسرعا وما ان فتحت الباب، حتى اغلقت على باب غرفتى واخذت اسبح فى تفكيرى.
هل انا من يتحمل مسئولية تلك الجريمة ؟
أليس انا من دعوت لها ؟
ولكنى لم اكن انوى فعل ذلك.
ما الذى جعل وسام يرضخ لشهواتهم لهذا الحد !
وما الذى جعلنى اتركهم يفعلون به هكذا !
وكيف لهؤلاء جميعا ان يفعلوا هذه الفعله بهذه الطريقه !
ترى هل انا غاضب مما فعلوه ام من الطريقه التي مارسوه بها ؟!
انتبهت من تفكيرى على صوت طرقات الباب، وصوت وسام من خلفه يحاول الدخول.
قمت مسرعا نحو الباب واجتذبته الى داخل الحجره مغلقا الباب من وراءنا.
ما الذى حملك على فعل ذلك ؟ وهل مارست هذا من قبل ؟ وكيف لك ان تقبل ان تمارس الجنس بتلك الطريقه الحيوانيه ؟ !
ظللت لدقائق اوجه الاسئله الى وسام دون ان انتظر الاجابه ...
واذ بى ارى دموعه قد انسابت على وجه، الامر الذى جعلنى اقترب منه - وقد احسست بهدوء وسكون يسير فى جسدى – و اوجه اليه السؤال بهدوء، لم تلك الدموع وما الذى دفعك الى ذلك؟
اقترب منى اكثر واذ به يحتضننى ويقول بصوت هادئ يملوءه الدفء، انت !!! نعم انت من دفعتنى الى ذلك !


(3)

انصرف وسام بعد ان وعدنى بأنه سيهب حياته لى من الان، ليتركنى اغرق فى بحر من التفكير...
ترى ما الذى جعلنى ارتكب هذا الفعل الذى كنت اراه منذ دقائق مضت جريمة ترتكب ؟!
أكان غضبى بسبب ما فعل، ام لانه فعل مع غيرى ؟
ألست تخاف من عقاب الله ؟ وكيف لك ان تفعل تلك الفعله التى اهلكت قوم لوط ؟ والذين عاقبهم الله بأن خسف بهم وبدارهم الارض.


(4)
لا اعلم الى الان ما الذى جعلنى اغادر عيادة الدكتور سعيد مسرعا دون ان التفت اليه وقبل ان اكمل حديثى، احسست بأنه يجب علي الان ان انفرد بنفسى دون التوقف عن الحركة.
ما الذى جعلنى اتوجه الي هذا الشخص دون غيره  لأحكى له عن تلك الذكريات !
اتراه حقا يستطيع الاجابه عن اسئلتى، ام سيكون كغيره ممن يعيشون بهذا المجتمع الذى لا يعترف بى ولا بغيرى.
هل تراه مقتنعا بحقى فى فيما اريد، ام سيكون اقصى اقتناعه هو ترديد شعارات جوفاء لاتقدم حلا ولا تسعى لتغير واقع.
لعل مسأله الحقوق فى مجتمعاتنا العربية اصبحت تدعو للضحك، عشرات الجرائد ومئات البرامج والاف النشطاء ومثلهم من جمعيات حقوق الانسان، كل يوما يصرخون هؤلاء من حقهم كذا ونرى انه يجب لهم كذا ونطالب بكذا من اجلهم ...
 وللأسف تبقي الحقيقه؛ من حقك ان تأخد كل شئ عدا ما هو حق لك.


(5)
وصلت الى البيت منهكا من كثرة السير، وقد اوشك اليل ان ينتهي، اتجهت الى غرفتى وقمت بتغيير ملابسى وحاولت ان اسبح فى النوم.
عاودتني تلك الاسئله من جديد.
كيف لى ان اواجه هذا المجتمع الذى لا يعترف بى ؟
حقا ما اسوء ان تختار بين احترام المجتمع لك وبين احترامك لنفسك.
كثيرا هم من حاولوا ارضاء المجتمع بتنازلهم عن حقوقهم وافكارهم التى اقتنعوا بها، لينالوا احترام المجتمع لهم، فما كان من المجتمع إلا ان احتقرهم.
سمعت صوتا يأتى من داخلى؛ من فقد نفسه لن يجده غيره.
اخذ الصوت يتردد بداخلى حتى كاد ان يقتلنى.
قمت مسرعا من على السرير، عاودت تشغيل نور الغرفه واتجهت ناحية كتبى التى رتبتها بجوار بعضها البعض فى الناحية المقابله للفراش، وبدون ان اشعر رأيت نفسى اقلب بينها كمن يبحث عن شئ فقد منه. ظللت اقلب بين الكتب حتى وقعت عيني على رواية فضاء الجسد، للرائعه ثريا نافع والتى كنت قرأتها منذ ما يقرب من عامين، ولكن لا اعلم الان ما الذى جعلنى اشعر بأنى في حاجه الي قراءتها من جديد .
اخذت اقلب في صفحات الروايه واحده تلو الاخرى، منهمكا فى القراءه متخيلا حياة " نداء " ذلك الشاب الذى ولد ذكرا ولكنه يحمل صفات الانثى، لم تكن له إرادة او اختيار في خلقته، هكذا خلق؛ ولكن اباه لم يكن يرضى لنفسه ان يكون له ولد هكذا، وبالرغم من ان نداء كانت علامات الانثى تغلب على مظهره وعلى تفكيره، إلا ان والده كان يرى ان نداء خلق ذكرا وعليه ان يكون كذلك !. وبنمو نداء اخذت ملامح الانثى تنموا بداخله، ولكنه لم يكن يعلم كيف يواجه هذا المجتمع الذى يعانى من عدم فهم الاخرين وعدم احترام اختلافه عنهم.
وبمرور الوقت وإلتحاق نداء بالتعليم اصبحت هناك حالة خوف تتكون لديه من عدم تقبل الاخرين له وتفهمهم لحالته، حتى انه هجر الدراسه وقرر ان يكملها فى المنزل دون الذهاب الى المدرسه ودون الاقتراب من هذا المجتمع. وظل طيلة تلك السنوات التى قضاها في المنزل مبتعدا عن كل شئ ولم يسمح لنفسه ان يقترب من احد او يسمح لأحد ان يقترب منه سوى الكتاب. نعم اصبح يقضى وقته بين الكتب، قرأ فى كل العلوم والفنون وادرك انه لا سبيبل سوى مواجهة الاخرين. وبالفعل عاود الرجوع الى الدراسه من جديد واصبح يمتلك ثقه بنفسه اكثر مما سبق، بل اصبح من اكبر مصممى المواقع الالكترونيه وهو ما جعل كبرى الشركات العالميه تعرض عليه العمل معها؛ ولكن ظلت مشكلته مع المجتمع كما هى، لانه تغير دون ان يتغير المجتمع، وذلك ما جعله ينهى حياته منتحرا .
ما ان انتهيت من قرائتى حتى عاهدت نفسى ان اسعى لتغيير المجتمع، بأنه أواجهه بأفكارى وميولى.


(6)
استيقظت من نومى واتجهت ناحية الحمام، قمت بخلع ملابسى، امسكت بعلبة الشامبو الموضوعه على الرف، قربتها من عضوى وقمت بوضع بعض قطرات منها، وما ان انتهيت من عادتى اليومية قمت بفتح الماء نوايا الاغتسال من الجنابة.
اغلقت باب الشقه خلفى بعد ان عزمت على التوجه الى وسط البلد للتجول بين المكتبات لعلى اجد بعض الكتب تستطيع الاجابه علي اسئلتى.
غير انى رجعت الى الشقه ممسكا بجريدة الشروق بين يدى – والتى تعودت على قرأءتها يوميا _ دون ان اجد كتابا  او روايه تتحدث عن المثلية بين ملايين الكتب التى ملئت بها دور النشر التى تدعى انها لا تهدف سوى تثقيف القارئ العربى !
الغريب فى رحلتى بين دور النشر، اننى كنت اعرف اسماء لبعض الروايات التى تناقش المثلية فى الوطن العربى، ولكن كان على بمجرد ان انطق اسم اى من تلك الروايات او الكتب لمن يعملون فى تلك الدور، ان انصرف مسرعا قبل ان يتم طردى من المكان !
بعضهم كان يرى حرمة نشر تلك الكتب، والبعض الاخر يفضل عدم بيعها حتى لا يتهم انه يروج لتلك الافكار الشاذه من وجهة نظرهم, وهو ما قد يحرمه من بعض الزبائن.
رفضت الاستسلام لهذا المجتمع الذى اصبح لا يسعى سوى لإقصاء المختلف معه، مبتدئا بالكلمة ومنتهيا بالقتل.
ذلك المجتمع الذى لا يعترف بغيره والذى ضرب اروع الامثلة فى العنصرية ورفض الاخر جسديا وفكريا، ولعل هذا ما جعلهم يأخذون موقفا عدائيا للفلسفه والفلاسفه .
ولقد ظهر ذلك واضحا عبر التاريخ الاسلامى، فلقد قتل مئات العلماء والفقهاء ولم يكن هناك دافع لقتلهم سوى اتهامهم بالاشتغال بالفلسفه، فقتل معبد الجهنى من قبل الحجاج بن يوسف لانه قال بالقدر، وكفر بن حزم الصوفيه وكفر الغزالى الفلاسفه، وقتل السهروردى بأمر صلاح الدين لانه ينتسب أليهم؛ ولعل عداءهم لم يكن للفلسفه سوى لانها تدعوا الى إعمال العقل والتفكر وتحرير الانسان من وهم العبودية.

(7)
لم اجد وسيلة امامى للحصول على تلك الكتب – بعد ان يأست من وجودها بين دور النشر – سوى التوجه الى النت، وبالفعل استطعت ان احصل على بعض الروايات التى ناقشت هذا الموضوع، واخذت اقضى معظم الوقت فى قراءتها، وكنت كلما انهيت فصلا من روايه اتسائل بينى وبين نفسى، كيف لتلك الافكار والكلمات ان تمنع من النشر فى مجتمعاتنا العربيه؛ اننى واثق بأنها لو نشرت واطلع عليها الجميع لتغيرت افكارهم تماما وما نظروا الى المثلية تلك النظره المتدنيه، حقا الانسان عدو ما يجهل. ترى ما الدافع وراء منع تلك الكتب والافكار من ان تنشر فى المجتمع بين الجميع؟
قرأت فى احد الجرائد تحقيقا عن مدى أضطهاد الحكومات المصرية للمثليين ذكر انه مع بداية عام 2000  شهدت مصر حملات منظمة لتتبع وملاحقة الاشخاص الذين يقومون بأفعال مثلية، لعل ابرز مظاهرها كان قضية الملهى الليلى فى النيل " كوين بوت " حيث تم ايقاف 50 شخصا واحيلوا للقضاء – بالرغم من انه لم يتم ايقاف اى منهم متلبسا بفعل مثلى – وعوقبوا بتهمة تهديد الامن العام ونشر الفجور.
هل يكون الامن هو من يمنع تداول تلك الكتب بحجة تهديد الامن العام ونشر افكار تدعو للفجور!

(8)
عاودت القراءة من جديد، دون ان اضيع الوقت فى التفكر فى اسئلتى، فمازال هناك ما يحتاج الوقت منى لقراءته، غير انى توقفت عن القراءه ممسكا بالهاتف لاجد رقم وسام هو من يريدنى.
الو ، ازيك يا وسام وحشتنى كتير.
ازيك يا حبى ، انت واحشنى اكتر بكتير ، كل سنه وانت طيب.
بمناسبة ايه؟
مناسبة عيد ميلادك طبعا.
يااااه، انت ازاى افتكرت، ده انا كنت ناسى خالص من كتر اللى ورايا.
وهو انا ممكن انسى عيد ميلاد اكتر حد بحبه فى الدنيا، انا مستنيك دلوقتى عندى فى البيت، من حظى انهم الاسبوع ده فى اسكندريه ونقدر نحتفل براحتنا وتبات معايا النهارده.
هلبس واجى ليك، سلام يا حبيبى.
وبالفعل ما هى الا دقائق وكنت بداخل شقة وسام.
اجتذبنى من يدى ودخل بى الى غرفته وقبل ان ادخل الغرفه طلب منى ان اغلق عينى لثوانى بسيطه، ثم فتح باب الغرفه، ظللت لدقائق انظر لتلك الكلمه التى كتبها بالورود على سريره " احبك ..عيد ميلاد سعيد " ، لم اتملك مشاعرى وقتها، اجتذبت وسام ناحيتى اقبله، متجها نحو السرير، وثيابنا تتساقط دون ان نتوقف عن تقبيل بعضا البعض، اخذت اقبل كل جزء فى جسده الذى كنت اشعر بحرارته وانا الامسه، تجردنا من ملابسنا تماما، واصبح جسدى ملاصقا لجسده، نظرت فى عينه فوجدت الحب قد رسم صورته بداخلها، مما جعلنى احتضنه بقوه، اخذت امرر يدى على ظهره حتى لامست مؤخرته، نهضت من فوقه .. اجتذبته لحافة السرير .. كان يعلم ما اريد، رقد على ركبتيه جاعلا ظهره لى وكاتما انفاسه فى ملاءة السرير ...شعرت بأننا اصبحنا جسدا واحد ..اخذت حرارة جسده تتسرب بداخلى ...لم يوقفها سوى انتهائى من شهوتى ...


(9)
خرجت من الحمام انا ووسام، نظرت الى الساعه المعلقه بالصاله، رايت الساعه تقترب من العاشرة ليلا، عرضت على وسام الخروج من البيت والتوجه الى وسط البلد لنقضى ما سيتبقى من الليل هناك، وافق علي الفور.
بعد ان ارتدينا ملابسنا امسك وسام بأله الكمان فى يديه وقررنا الذهاب الى كافتيريا الفيس بوك بحى البورصه.
وصلنا كافيه الفيس بوك قرب الحادية عشر مساءا، كان المكان مزدحم كالعادة، وبرغم كثرة الجالسين والذين قد يصعب على انا ووسام ان نتذكرهم نظرا لقلة مجيئنا الى هذا المكان، إلا ان الجميع يتذكرنى انا ووسام بمجرد قدومنا ولو من بعيد ، ولعل الفضل فى ذلك يرجع الى الفنان وسام كما يسميه الجميع هناك.
وسام يعشق الموسيقى منذ صغره ويجيد العزف على ألة الكمان ولعل اختياره لتلك الالة هو سبب شهرته " فقد اجزم انه لا يوجد مخلوق على سطح الكره الارضيه يستطيع التحكم فى مشاعره و اغلاق اذنه عما تتحدث به تلك الالة إلا واصبح يعيش خارج أطار الانسانيه، فالموسيقى لغة تتحدث لا تسمعها سوى الارواح الطاهره" ولكننا للاسف فقدنا الاحساس بتلك اللغه منذ ان ابتلينا بهؤلاء الذين لا يجدون للانسان تعريفا سوى انه حيوان ناطق، يأكل ويشرب ويمارس غريزته الجنسية، لذلك لم يكن عجيبا ان يحرموا عليه كل ما يعلى من انسانيته ويهذب من افكاره، لانه يكون بذلك من وجهة نظرهم يحاول التمرد على تعريفه.
وسام ايضا يجيد كتابة الشعر، صدر له اكثر من ديوان للشعر ونال عدة جوائز عليه، كرم اكثر من مره بساقية الصاوى وكرم ايضا بعدة دول عربية.
احفظ له الكثير من قصائدة ولكن تستهويني تلك القصيدة التى تقول :
سألتها ان نكمل قصة العشق
سألتها انى اريد ان يكون الحديث بالهمس
نظرت الى باسمة
محركة لسانها على اطراف الشفايف
لا اعرف الا حديث اللمس
وفى سرعه غريبه
اذا الملابس تهرب من جسدها
والنهود تبرز كالسجينه تهرب من حجزها
وايديها تعانقنى وشفاهها تقتنصنى
والنيران تحرقنى
وسيفى يبرز يريد الدخول فى غمدها
شعرت انى ذئب وهى الفريسة
تنادينى من اجل افتراسها
قبلتها تارة
وتارة لامست بيدى نهدها وارتويت خمرها
دون وعى منى طرحتها ارضا
و ........
والى الآن لا اعلم لماذا اجيد حفظ تلك القصيدة له دون غيرها، هل لانه أكد لى انه ألفها خصيصا لى، ام لانى استكملت انشادها بنفسى على جسده  حين توقف...


(10)
بمجرد ان اقتربنا من الجالسين فى المقهى، تقدم ناحيتنا عمرو، وأصر على جلوسنا معه هو واصدقائة، لم اكن ارغب بالجلوس معه، فبسببه دائما تحدث مشادات بيني وبين وسام تنتهى بالخصام لمده لسيت بالقليله، دائما ارى نظراته تجاه وسام بل ومحاولات الاقتراب منه وملامسته ودائما يظل وسام يقسم لى انه ليست بينه وبينه اى علاقة اكثر من انه يعامله كغيره من الاصدقاء، ولكنى بالرغم من اننى واثق مما يقسم عليه وسام إلا اننى لا استطيع ان اتحكم فى انفعالاتي تجاهه.
وافقت على مضض ان اجلس معه هو واصدقائه، احسست انهم قد لا يختلفون عنه كثيرا او لعل شعورى تجاههم هو الذى لا يختلف.
جلسنا نحن السبعه على تربيزة واحده، نلتف حولها، كنت اجلس انا ووسام وعمرو وهدير وبسمة ومينا وحسين. قدمنا عمرو الى اصدقائه عدا حسين فقد كنت اعرفه من قبل وجلست معه اكثر من مرة، ولعله يختلف عن عمرو كثيرا. حسين عمره لم يتجاوز 20 سنه يدرس بجامعة 6 اكتوبر بكلية الصيدلة، يمكث بالقاهره طوال الدراسه ولا يسافر الى بلدته بالبحيره سوى فى الاجازات، تغلب عليه ملامح الجمال الانثوى، فعيناه تلمعان بالزرقه ولديه شعر مميز بطوله ونعومته وجسد رشيق لا يملكه سوى الرياضيين. يعيش بمفرده فى شقة ب6 اكتوبر بحيث يكون قريبا من الجامعه، الح على منذ ما يقرب من ثلاثه اشهر ان ازوره فى شقته واتغدى معه، وافقت لاننى مازلت احب التعرف الي اصدقاء جدد، ذهبت اليه فى شقته والتى هى عباره عن غرفه نوم وصاله، لا تحتوى على اثاث سوى سرير يتسع لشخصين وانتريه بالصاله وشاشة تليفزيون  علقت فى الصاله. بعد ان انتهينا من الغداء الذى احضره من الحاتى المجاور لمسكنه، اقترح على ان اظل عنده لبعد العشاء ثم يقوم بتوصيلي، وافقت  رغبته، غير اني لم امكث بعد تلك الدعوة اكثر من نصف ساعه، فبمجرد ان وافقت على دعوته اقترح على ان نتجه الى النوم بحجة ان الأكل كان سمينا، لم ادر بعد ذلك ما الذى جعلنى اذهب للنوم الذى لم اكن بحاجه اليه، قام بتغير ملابسه وحاول ان يعطيني بعض ملابسه لاستبدال ملابسى بها، اصررت ان انام كما انا بدون ان اخلع ايا منها، تمددت بجواره على السرير، وما هى الا دقائق واذ به تظهر عليه علامات النوم.
 لم استطع ان اسبح فى النوم نظرا لما كنت افكر فيه من امور تتعلق ببعض الارتباطات المادية، انتهبت فجأة من تفكيرى لاجد يد حسين قد امدت الى وتحاول العبث فى الجزء الاسفل من جسدى، نهضت على الفور ونظرت اليه، فوجده ينظر الي ايضا نظرة يعتريها الخوف؛ اغلقت باب الشقه خلفى وانصرفت.
قابلته بعد ذلك بأسبوعين نظرت إليه ومددت يدى لكى اصافحه، مد يده الى قائلا اريد ان اتحدث معك فى موضوع، ابتسمت اليه قائلا ليس هناك داعى لما ستقوله، اننى اعتز بك وبصداقتك واتفهم ما تنوى ان تقوله؛ ابتسم قبل ان يجلس بجوارى.
بعد ان قدمنا عمرو الى الموجودين، اخذ يتحدث عن وسام وموهبته الموسيقية والشعرية، واخذ يتحدث عما تحدثه القطع الموسيقية والشعريه التى يلقيها وسام بداخله وكيف انه متأكد من ان وسام سيكون فى يوما ما عما قريب اعظم موسيقاى العالم بل وشعرائه ايضا. استشعرت الضيق من كثرة كلامه واخذت اتسائل بينى وبين نفسى، ما الفائدة من وراء تلك الثرثرة، لم اعد اطيق سماع منه كلمة واحدة، حقا صوته مزعج ويحدث لى نوعا من القشعريرة.
استمر عمرو فى حديثه قائلا : اننى من كثرة اعجابى بوسام احفظ له جميع قصائدة.
نظرت اليه هدير قائله : ده انت معجب جدا بقى بشعره.
عمرو : انا بصراحه معجب بوسام ككل!
بسمة : اوعى تقول كمان انك حافظ له القطع الموسيقية ههههه.
عمرو : لا دى بقى علشان مكنش كداب مسجلها عندى وبسمع منها جزء كل يوم.
مينا: انت كده شوقتنا اننا نسمع وسام بأقصى سرعه.
عمرو : طب استنوا الاول اقول ليكم حاجه من شعره، اصل وسام قالى قبل كده انه بيحب يسمعه منى!
التفت فجأة الى عمرو قائلا بصوت يملئه الحزم : بلاش احسن، اصلى سمعتها من وسام وحبتها ومش عايز اكرهها.
ضحك الجميع بصوت عال وكأنهم ظنوا انى اقول ذلك على سبيل المزاح!
نظر الى عمرو وعيناه يملؤهما التحدى : طب ما انت ممكن تقوم تاخد ليك لفه حولين المنطقة على ما اكون انا خلصت.
نظرت الى وسام قائلا : فكرة برضه على الاقل اسيبكم براحتكم.
هنا تدخل وسام : كفايه يا عمرو هزار من فضلك لان اشرف شكله اخد الكلام بجد.
بسمه : احنا قولنا عايزين نسمع وسام مش نسمعكم انتم ....
ابتسم حسين ناحيتى قائلا : خلاص يا اشرف خلينا نسمع وسام من فضلك انت وعمرو.
ساد الصمت بين الجميع عندما بدأ وسام بتحريك ألة الكمان بين يديه، احسست بأنى اسبح فى الفضاء، بأننى لم اعد انتمى لهذا الكوكب. تمنيت وقتها عالما جديدا انتمى اليه بدلا من هذا العالم الذى تغيرت ملامحه واصبح يكسوه لون الحمره من كثرة الدم الذى سفك فى اركانه.  اخذت اسبح مع نفسى فى هذا العالم الجديد واخذت ارسم صورته، صوره تخلوا من الانسان؛ نعم تمنيت عالما لا يوجد به هذا المخلوق. ياترى كيف كان هذا الكون قبل ان تطأه قدم هذا الانسان. ترى ما الحكمة من وراء خلقه، هل هى حقا ان يسكن الارض ويعمرها. كيف هذا وقد اجتهد فى نشر الفساد بها، هل تراه خلق ليعبد الأله ويقدسه ؟، هل ما يدفعه للقتل أذن هو التقرب من هذا الاله !، أهو حقا من أمره بذلك ؟! ...
انتبهت من تفكيرى على صوت بسمه وهى تردد : لم اكن اعلم ان وسام يمتلك تلك الموهبه الرائعه، انه افضل من سمعت فى حياتى.
اخذ الجميع يؤكدون على كلام بسمه، دون ان ينطق عمرو بكلمه واحده.
نظرت اليه فوجدت ابتسامه تعلوه وجهه تجاه وسام.
نظرت الى وسام فوجدته يبادله نفس النظرات.
نظرت الى عمرو، ايه يا عمرو وانت كمان مش هتقول رايك فى وسام؟
عمرو: اكيد هقول رائى لوسام، بس افضل انه يكون بينى وبينه.
قام عمرو واتجه ناحية وسام ممسكا بيده، لينطلقا الى تربيزه اخرى تبعد عنا بمقدار امتار، قبل ان يلتفت الى قائلا : بعد اذنك يا اشرف، اصلى عايز اقول رائي لوسام على انفراد.
احسست بأن بركانا من الغضب يعترينى.
وقفت من مكانى ممسكا بيد حسين لينطلق معى، سار بجوارى دون ان يتكلم. بعدما ابتعدنا عن المكان قال لى الى اين سنتوجه ؟، نظرت اليه قائلا اريد ان اقضى الليل معك اليوم فى شقتك فأنا احتاج لأن اتحدث معك فى موضوع؛  لم يعقب سوى بأبتسامه.
وصلنا شقة حسين بعد ساعه من مغادرتنا الكافيه بمن فيه، لم انطق طوال الطريق بكلمه واحده مع حسين، لم اكن افكر سوى فيما يدور بين عمرو ووسام.
هل وسام على علاقه حقا بعمرو دون ان يخبرنى ؟
لقد اخبرنى من قبل انه يعامله كغيره من الاصدقاء.
ولكن ما الذى يجعل عمرو ينظر اليه هذه النظرات دون ان يظهر وسام الضيق!، على الاقل مراعاة لوجودى.
ترى ما الذى يدور بينهما الآن، وما الذى سيدور الليله؟
كان على ألا اغادر لأرى ماذا سيحدث، هل كانا سينصرفان من امامى دون ان يهتم وسام بوجودى؟
سأجعل وسام يندم على ما فعل.
لم اكن انوى ما سأفعله الان؛ ولكن الخيانه لا تقابل سوى بالخيانه.
ما ان دخلت شقة حسين، حتى نظرت اليه بأبتسامه، احسست بطمأنينه تظهر على وجه.
طلب منى الانتظار حتى يحضر العشاء.
مفيش داعى انا مش عايز اتعشى مليش نفس دلوقتى للأكل.
ليه ايه اللي مضايقك بس، انت اكيد مضايق من كلام عمرو وتصرفاته، بس هو طبعته كده بيحب دائما الهزار.
مين قال كان ده اللي مضايقنى، مش يمكن انا مضايق من شئ تانى.
نظر الى حسين قائلا : طب ايه هو؟
اقتربت منه ووضعت يدى على كتفه قائلا : لانى محاولتش اقرب منك من زمان.
ابتسم حسين ولم ينطق بكلمه واحده.
اقتربت منه اكثر: اننى معجب بك منذ ان التقيت بك، ولكنى كنت اخشى الا توافق على الاقتراب منى.
اقترب منى حسين واخذ يقبلنى، وهو يردد، طب ليه سبتنى المره اللى فاتت وجريت.
احسست بان جسدى ينتفض من كلماته وانه فضل التحدث بالنيابة عنى  ...اخذته من يده لندخل غرفة نومه سويا،  دفعته الى السرير تجردت تماما من ملابسى قبل ان يتجرد هو منها، اجتذبته الى، وضعت رأسه بين رجلى، احسست بأننى تعترينى نشوة الانتقام... ابعدته عنى الى السرير مره ثانيه، جعلته يستلقى على ظهره ليدير مؤخرته الى، انتابنى شعور غامر بالسعاده وانا احاول ان اشقه الى نصفين وهو يستنجد بصراخه لعله يخفف عنه...

(11)
بمجرد ان انتهيت من جريمتى هذه، حتى ارتديت ملابسى مغلقا باب شقه حسين ورائى غير ملتفت لندائه على.
احسست بأن نفسى تضيق بى، فكرت فى الانتحار اكثر من مره وانا فى طريقى الى العوده. ما الذى يجبرنى على الاستمرار بتلك الحياه، ما الذى دفعنى للأقدام على ما فعلته، دائما اسأل نفسى من انا، ولكنى الأن اود ان اعرف مما خلقت انا ؟
ما ان وصلت شقتنا، اسرعت للدخول الى غرفتى دون ان اجعل احدا ينتبه لدخولى.
احكمت اغلاق باب الغرفه ورائى،  ولم ادر ما الذى جعلنى اضعف لهذا الحد من كثرة البكاء؛ اترى ما الذى يبكيني؟ الندم على المعصية ام الخيانه !...

التتمة في العدد القادم من مجلة أصوات


إلى الأعلى