الجمعة، 21 ديسمبر، 2012

محمود : عائلتي حاولت اغتيالي ,,, و الجهات الامنية بالعراق لاتحمي المثليين بل تقوم بقتلهم والشواهد كثيرة ومثبتة

محمود (مستعار)، 30 سنة شاب مثلي يعيش في كوردستان العراق ، حاصل على بكالوريوس من جامعة الموصل -كلية التربية - قسم اللغة العربية ، مهنته مـدرس ،لـكنه الان متوقف عن التدريس بسبب الظروف الصعبة التي يمر بها ,,,تواصل معنا وكان لنا معه الحوار الموالي :

مادا يمكن ان تقول لنا عن حال المثليين في العراق اليوم؟
 اختلفت احوال المثليين اليوم في العراق كثيرا عن السابق ، في عهد صدام حسين كان الحال افضل بالنسبة للمثليين لم نشهد هـذا القـتل المـبرمج عليـنا ، والقانــون العراقي لاتوجد فيه اجرات صارمة ضد المثليين ، فهو يجرم ( اللواط ) ان كان عن عدم التراضي اي ان كانت جناية ( معتدي ومعتدى علية ) ، امـا اليـوم رغـم ان الـقانون الجنائي هو نفسه الا ان هذا لايعطي اي حصانه للمثليّ ، لان الذين يحكمون العراق من الاسلاميين لايروق لهم وجود مثلي على وجه الارض وكـانت اثـار هـذا الامـر ما رأيتموه من قتل وحشي لنا في العراق وخاصتا في بغداد ، والامر الاخر في الدستور العراقي الجديد بعد عام (2003 )  يعتبر ان الشريعة الاسلامية احد مصادر التشريع فيتحجج الذين يريدون قتل المثليين بأن الاسلام لايقبل المثليين ، ومجتمعنا العراقي ايضا هو مقتـنع كثيرا بفكرة ان المثلية مـرض خطير يجب استـأصاله بـابشع الـطرق هذا هو حال المثلي في العراق الجديد لايحق لنا ان نعبر عن مشاعرنا ولايحق لنا ان نلبس مايروق لنا ولا يحق لنا ان نضع الاكسسوارات ولا  ولا ولا القائمة تطول ، ان اردت ان تعيش يجب ان تحبس انفاسك وان  تعيش في قوقعة صغيرة وان لا  تصادق اي شخص مثلي لانه ربما يكون احد المندسين من قبل الميلشيات لكي يوقع بك
في مصيدته ، في الحقيقة رغم كبر العراق الا انه الان صار قرية صغيرة للمثلي يحكمها جلاد ظالم يقتل كل من يعتقد انه مثلي .
عندما بدات حملة قتل المثليين في العراق كدبت وسائل العلام خبر حملة قتل المثليين و قالو ان الحملة تستهدق شباب الايمو .. ممكن تفسر لنا الموضوع و مـا دخـل


شباب الايمو في حملة قتل المثليين؟
يقال اهل مـكة ادرى بشعابــها - لا يوجد شئ اسـمه ايـمو فـي العــراق انهـم مجــرد شـباب قـلدو بـعض الستـايلات الغربيـة مـن حـيث انهـم اطـالو قصـات شعرهـم وكان و يرتدون ملابس هي موجودة في كل البلاد العربية اما بالنسبة للاوشام التي على اجسادهم فهذا ايضا شـئ طبيعي فكثـير مـن شــباب  العـراق توجد اوشــام ( تاتو ) على اجسادهم ، الحقيقة كانت ان الاستهداف يطال المثليين بعينهم ، فبدأت الميليشيات بترويج اشاعات بوجـود الايمـو فبـدؤ بأ ستهـداف كـل شـاب انيـق او عنده قصة شعر غربية او كل شاب يلبس ملابس ضيقة ، فكانت النتيجة ان وقع هذا الامر كله براس المثليين لان الكثيـر مـن الشـباب المثـلي يحـب الانـاقه والتسريـحات
الجميلة والثياب الضيقة ، على اثر هذا الامر ازداد قتل المثليين واستهدافهم . انا قد زرت بغداد كثيرا قبل حوادث الايمو لم اجد ماتم الترويج له من وجود شباب ايمو , صدقوني كلها اكاذيب وتضليل كي يقتلو المثليين و يفرضوا ارائهم الدينية
على المجتمع العراقي ، انا لن انفي بالمطلق وجود شباب يشبه الايمولكن ليس كما تم الترويج له ، اغلب الذين تم قتلهم كانوا من المثليين


انت واحد من المثليين العراقيين الدين استهدفتهم حملة قتل المثليين بالعراق .. ممكن تحكي لنا ما حدث ؟
في الحقيقـة انا لـم اتـعرض لتـهديد مباشر من المليشـيات رغـم اننــي كنت اعيـش فـي مدينـة ساخنـة جـدا وهـي ( الموصل - نينوى ) حتـى سـنة 2007 عـندما خـرجنا منها بسبب الاضطهاد الطائفي ، فمشكلتي اخطر من تهديد الميليشيات والعصابات لانني قد تعرضت لمحاولـة اغتيال من اهلي الذين كشفوا امري وهـم الان يبحـثون عني لقتلي والامر بدا عندما ( دعيت احد اصدقائي للعشاء وقضاء ليلة معي لان اهلي لم يكونو في البيت فـي ذلـك اليـوم ، اتذكـر تـلك اللحظـات العصيبـة والتــي لـن انساها ابدا عندما دخل ابـي وعمي علينا فجأتا ونحن فـي وضع حميمي جدا حاول ابي ان يقتلني برشاس كلاشيـنكوف الخاص به لكـنني استطـعت الـهرب بالكـاد مــع
صديقي ، لم اكن اتوقع رجوع ابي في تلك اليله فقد علمت انهم سوف يعودون للبيت في اليوم التالي مساء لكن ابي فاجأني هو عمي وحصل الذي حـصل، الان هـم يبحثون عني وقد كلفوا ايضا اناسا اخرين للبحث عني في محافظات اخرى  انا اعيش في ظرف صعبة جدا مع نفسي اصبحت اعاني من امراض نفسية ولا استـطيع الـنوم جيدا ناهيك عن ظروفي الصعبة فأنا مختبئ ولا اجرؤ على الخروج من مخبئي ) لن يتركوني فقد اقسم ابي واخي وعمي انهم سيقتلونني اينما كنت في العراق ، هذه هي حالي وحياتي  اما الـمثليين العـراقيين فقد تم تصفيت الكثير منهم في الاونه الاخيرة خاصتا في بغداد والموصل وكوكوك ومناطق اخرى كثير ، وخاصتا الـشباب الذيـن تبـدوا الانـوثه ظاهـرة عـليهم لانه مكشوفون فقد تم ابادة الكثير منهم ، ولم يسلم المثليين الاخرين منهم فقد تم الامساك بالكثير منهم عـن طـريق الايقـاع بشـخص مثـلي ثـم تعذيـبة لكـي يعترف على اصدقائه المثليين الاخرين او عن طريق الشك بمجرد كونك شخص انيق وهندامك مرتب يتم الامـساك بـك وجــرك للتـعذيب ، حتـى وصـل الامـر بالميليـشات والمـتورطين من الحكمومة معهم بالدخول الى المواقع الخاصة بالتعارف بين المثلـيين مثل manjam ... واصطـياد الشباب وقتلهم الان الكثير من المثليين قد هرب الى الدول المجاورة طلبا للامن واما الاخرين من الذين لايملكون فرصة العيش خارج العراق فيعيشون في خوف واضطهاد وقتل مستمر .


سمعنا ان حملة قتل المثليين بدأت بعدما نشر احد الشيوخ المسلمون على موقعه احد المنشورات التي تشجع على قتل المثليين,,, مادا تقول لنا هـن هـذا و ايـضا عن علاقة الحملة بالدين الاسلامي
الحملة بدات علينا بعد سنة ( 2003 ) تحديدا بعد سنة ( 2007 ) بدا الامر يزداد شيئا فشيئا بعدما بدات الميليشيات بوضع استهداف المثليين علـى جـدول قائمتـها مــن الذين لايحق لهم العيش ، وشجع على هذا الشئ الشيوخ المسلمين الذين صرح البعض منهم وافتى ان المجتمع العراقي مجتمـع متـدين وان ( اللوطيين والمخـنثين ) حسب تعبيرهم افة على المجتمع ويجب قتلهم ، رغم ان التاريخ الاسلامي حافل بالــكثير مـن المثليـين مـن العصـر العباسـي عنــدما بـدأ الشـعراء يتـغنون بــالغلمان و الشواهد مثبته وكثيرة ، في الحقيقة الحملة  على المثليين كانت لها دوافع سياسيه واضحة عن طريق فرض الميليشيات نفسها على حياة الفرد العراقي .


ماهو رد فعل الجهات الامنية اتجاه عمليات القتل و العنف التي تتعرضون لها ؟
الجهات الامنية لاتحمي المثليين بل تقوم بقتلهم والشواهد كثيرة ومثبتة ، في الحقيقة الجهات الامنية يديرها افراد من الميليشيات والاحـزاب الدينـية الـتي تسـيطرعلى دفة الحكم في العراق والتي هي من تمسك بالمثليين وتعذبهـم وتقتلهـم ، وفـي ابسط الاحوال تبتزهم بدفع اموال مقابل اطـلاق سـراحهم ، ويتم الاعــتداء عليهم عندما يتم اعتقالهم او انهم يتم  تسليمهم الى عوائلهم لكي يتم الاقتصاص منهم وقتلهم ، حتى في كوردستان العراق رغم الاجواء الامنة والوضع المستقر الا ان المثلي هناك ايضا لا يحمية القانون ، فالقانون احد ركائزة هو الدين الاسلامي وبالتالي يحكم على المثلي كحد ادنى بالحبس سنيننا طويلـه هـذا ان لـم يتم تسليمه الى عائلته التي لن تتوانى عن قتله ما ان تصل اليه ، تصوروا فقد أصدرت محكمة اربيل حكما بالسجن لمدة ستة اشهر على صحفي بسبب كتابته مقالاً عـن
الـ”المثلية الجنسية” في صحيفة هاولاتي، نصف الأسبوعية والمستقلة، الصادرة في مدينة السليمانية والناطقة باللغة الكردية.
علاوة على ذلك، تعرض،الطبيب عادل حسين  الذي يعمل طبيبا متخصصا في الأمراض الجنسية والتناسلية بأربيل، اثر نشــره المـقال إلـى عـقوبة من وزارة الصـحة منــعته من ممارسة عمله في عيادته الخاصة لستة اشهر عند نشره المقال في آذار/مارس لعام 2007. وعلى الرغم من أن الصحفي المـذكور كـان قد نشـر المقال قـبل سـتة اشهر من التريخ المذكور ،الادعاء العام في إقليم كردستان تقدم بدعوى ضده متهما إياه بمخالفة الآداب العامة. كما وجهت له اتهامات بالدعوة إلى “نـشـر اللواط
في المجتمع الكردي ، فتصور مجرد مقاله علمية عن المثلية يكون الحبس والمنع من ممارسة العمل عقابا ، فما بالك بان يكون الشخص مثلي ويقبض عليه .


كلمة اخيرة و حرة
ارجوا من المجتمع الدولي والمنظمات الدولية ومنظمات حقوق الانسان ان تهتم بالمثليين وخاصتا الذين يواجهون الاظطهاد من بلدانهم او عوائلهم ان يساعدونهم للخروج من بلدانهم التي تقتلهم وتظطهدهم ، صدقوني لا احد يريد ان يترك بلدة الذي عاش فيه وتربى وان يـذهب الى بلاد الغربة ويبــدا مـن الصــفر ، لكـن ان كــنا نلاحق لاننا مثليين ونقتل على هذا الاساس فالجوء هو الحل الاخير لنا ، رغم هذا لا نجد من يساعدنا او يمد يد الـعون لنا ، فالوصول الى دول الجوار مثل الاردن او تركيا بالنسبة لنا نحن العراقيين صعب جدا ان كنا نريد الوصول الى مقر المفوظية السامية لشؤن اللاجئين اذانه لااحد هناك سينظر اليك بعين الرئفة هذا ان سلمت من
المظايقات من تلك البلدان ، نحن لا نريد شيئا سوى ان نعيش بأمان وان لانستيقظ في منتصف الليل على كـوابيس واحلام لا تدعنا ان ننام او على اصوات نعتـقد ان هـناك احد ما سوف يدخل علينا ليمحنا من الوجود ليس لسبب ،فقط لاننا مثليين .
إلى الأعلى