الجمعة، 21 ديسمبر 2012

تاريخيــا : المثلية الجنسية في الدولة العثمانية



تاريخياً كانت المثلية حاضرة بين كل الامم و منها الدولة العثمانية التي كانت نموذج للمنهجية المتسامحة في انتشار العلاقات المثليـة و لعــل الكتابات الشعرية بالقرن ال 19/16 توضح إنتظام الغزل في الذكور و الغلمان الصغار و رسومات رضا عباسي الشهيرة ، كانت المنهجية في العقاب توازي المنهجية في الفعل فمثلا بالقرن الثامن عشر (1770) كانت المثلية مع الغلمان بالاجبار عقبتها الاعدام قانوناً ، لكن تحـضرنا عدة نقاط:

1) Köçek  أو الشباب الصغار و هم ثقافة و ممارسة انتشرت من القرن السابع عشر للتاسع عشر كصبيان صغار من سن السابعة يتم تدريبهم على الرقص و ارتداء ملابس الاناث يُختارون من بين غير المسلمين عبر ما يعرف بضريبة الدم أو الافراد ( ضريبة الدم عادة عثمانية يتم فيها اخذ أطفال صغار من أسرهم من القبائل السلافية كضريبة عن الافراد يتم تحويلهم بالقوة الى الاسلام أو يتم استخدامهم بأغراض أخرى و كانت تتم وسط القبائل السلافية لأن اهل الذمة المسيحيون من الذين أخذ العهد منهم بالقرن السابع وقت ظهور الاسلام لا تُمارس عليهم هذه العادة أما
السلافيين كانوا وقتها بالقرن السابع غير مسلمين فلا يسرى عليهم مبدأ أهل الذمة !!!) و ال Köçek يعزف على الالات و يرقص للرجال بالـحانات و القصور السلطانية و يضع أدات التجميل كالنساء تماماً و يرتدي ملابسهم و قد كُتب فيهم الشعـر و لحنــت لهـم الـموسيقى ، بالعام 1837 ومع انتشارهم و تقاتل الناس عليهم من أجل الظفر بهم بالحانات منع السلطان محمود الثاني الرقص بالحانات حتى لا يتحول الامر لفوضى خـاصة مع تحول ال Köçek الى سلطة كبيرة دفعت بعض الجواري لقتله لحظوتهم بالقصور السلطانية على الجواري.

2) في العام 1858 و في إطار الاصلاحات العثمانية (التنظيمات) الغى السلطان عبد المجيد الأول العقاب على الممارسة المثلية فمنـذ هـذا العام بات من حق المثليين الممارسة دون أن يعاقب عليها القانون الذي كان قد تمت علمنته و الغيت مواد الشريعة الاسلامية منــه و احضرت القوانين الفرنسية و الالمانية بإستثناء قانون الاحوال الشخصية.

3) مع عهد السلطان عبد العزيز ثم عبد الحميد الثاني (1908/1961) إندثرت ثقافة ال Köçek و إن لم تُمنع الممارسة المثليــة أبــداً الـى يــومنا هذا.

4) الدولة العثمانية إجمالاً لم تتخذ موقف مناهض للمثلية الا في حدود معينة تتعلق بالقوة (الاغتصــاب) و كــانت هـذه الــممارسات تحديداً من دوافع و أسانيد محمد بن عبد الوهاب للخرج على الحكـم العثمــاني و اعبــاره حكمــاً لا يتــفق مـع الشريعــة بالقرن ال18 و خلفاؤه الدينيين و السياسيين و حلفاؤه من آل سعود بالقرن ال 19 الذين إعــتبروا رضـا العثمــانيين عـن المثليـة و انتشـارها فـي البـلاد و القصور العثمانية الحاكمة جريمة كبرى.
إلى الأعلى