الجمعة، 21 ديسمبر، 2012

مثليات الجنس في المغرب, ماذا عنهم؟

لازال مجتمع المثليات بالمغرب يحيط به الكثير من الغموض و الصمت, ربما لأن المجتمع مازال يعمل على مضايقة هذه الفئة ويعتبرها فئة منحرفة جنسيا ليــس من حقها الحياة.. البعض منهن لا يجدن حرجا في التعبير عن خصوصياتهن وعن حقهن فـي الحيـاة الآمنـة، نظـرا لأنهــن لـم يـشأن أن يــكن مثليــات، بــل سـنة الــكون هي من شاءت ذلك، ولذلك فإن المثلية يجب أن تحظى بحقها في الحياة وفي الاختيار.. أما البعض منهن فلايستطعن التصريح بذلك خوفا من ردة فعل المجتمع القاسية.. لنتعرف عليهن أكثر ..عن علاقاتهم .. أحلامهم .. و كيف يعيشون  تواصلت مع سـارة واحدة من المثليات اللواتي تتابعن المجلة كنت قد تعرفت عليها سابقا من خلال احد أصدقائي لهذا لم تمانع ان تفتح لنا فرصة للدردشة معها قصد تقريبنا من حياة المثلياث المغربيات

يتعارفون عبر الفيس بوك
بالنسبة لسارة و المثليات الاخريات فإن موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك يبقى المكان الاول الذي يجمع المثلياث على حد قولها فأغلــب المثليــات يـستعملن "فيس بوك" للبحث عن معارف و علاقات جديدة... من خلال تصفحي لحساب سارة على الفيس بوك وجدت علــى قائمــة أصدقائهــا بعــض افــراد عائلتها و بعض معارفها الغير مثليين بالاضافة الى صديقاتها من المثليات و أصدقاء المثليين أيضا ... سـارة لا تتــردد فــي الإعــلان عن حبهــا لصديقتهــا عبــر حسابها الرسمي من خـلال منشوراتهـا و تعليقاتهمــا غيــر مباليتــا بــأحد ... تقول انها مستعد للتضحية بأي شيئ من أجل حبها.

المثليات و رهاب المثلية الجنسية
تقول سارة ان المثليات يعانون حالهم حال المثليين من الهموفوبيا(رهاب المثلية النسوية) ... تحدثت لنا عن معاناتها مع أسرتها و رفض هذه الاخيرة لمثليتها.. وقد حاولة أسرة سارة ابعادها عن حبيبتها بعد علمها بعلاقتهما وفي نفس الموضوع تحـدثت لنــا ســارة عــن احــد المواقــف المحرجة و الاهانة التي تعرضت لها في شهر ماي الماضي مــن طــرف أستادتهــا فــي المعهد و التي هاجمت سارة و أهانتها امام أصدقائها بسبـب سلـوك سـارة الـذكوري الــذي يفضــح توجهها الجنسي لترد عليها سـارة ملقنة ايـاها درســا فــي حقــوق الانسان و احترام الحريات الفردية الشيئ الدي جعل الاستادة تمنعها من دخول حصتها مرة اخرى تقول سارة ان هذا الحادث جعلها ترفض متابعة الدراسة بالمعهد.

العلاقات العاطفية و الجنسية بين المثليات
حول سؤالي عن  نوعية العلاقات التي تفضلها المثلــيات أجابتنــي ســارة ان أغلــب المثليات يبحثن عن علاقات حب دات امد طويل عكس المثليين الذين أصبح أغلبهم يبحث عن العلاقات العابرة على حد قولها ... مضيفتا انـها تــعرف مثلــيات لازالــو يعيشون علاقات حب طويلة دامت لاكثر من 8 سنوات  أما حول الفرق بين  المثلية الموجبة و المثلية السالبة فأجابتنا ان المثلية الموجبة تتميز بكونها مسترجلة في سلوكاتها وشكلها عـكس السالبــة الـتي غــالبا مـــا تظهر فيها علامات المثلية مضيفة ان الموجبة تكون المسيطـرة فــي العلاقـــة و تخظع السالبة لاوامرها

المثليات و التدوين
"إنسانة" هو الاسم الــذي اختارتـه احــد المثليــات لشخصيتهــا علــى مدونتــها الالكترونية التي تعتبرها بمتابة متنفس لاحاسيسها التي ضلت حبيسة دواخلها لسنوات طويلة..ولتنتقد عبر تدويناتها كل من "قدف" الاقليات المثلية ...من خلال تدويناتها تحاول " انسانة" ايضا ايصال الصورة الصحيحة لمفهوم المثلية محاولة تحطيم حاجز الصمت الذي يطوقها به الاخرون تحت يافطة كبيرة اسمها "التقاليد" ... انه "الطابور" الذي يجعل كل فتاة تعبر عن خصوصياتها "تكون عرضة لوابل مــن الكلام الجارح، والقذف غير المبرر، بينما كل إنسـانة مثليــة..هـي إنسانــة يجــب أن تحظى باحترام الآخرين مادامت تبادلهم نفس الاحترام، فطبيعتهــا جعلتهــا تــحب
نفس جنسها.." على حد قول "إنسانة" ومثل مدونة "إنسانة" وجدنا الكثير مـن المدونــات التــي تختفــي خلفهــا بأسمــاء مستعارة الكثير من الــمثليات لتعبير عن معانتـهم عـبر سـرد قصصهــن و تجــاربهن الواقعية و التعبير عن أحلامهم في العيش بكرامة داخل المجتمع

لا تفكر في الزواج برجل و تحلم أن تعيش بكرامة
عندما سألنا سارة مرة اخرى حول اد ما كانت تفكر في الزواج برجل خصوصا ان طبيعة الأسرة المغربية و المجتمع المغربي الذي تعيش فيه يجبــر غالبــا الــمرأة على قبول مثل هذه الزواجات أجابتنا سارة : لا أفكر بـالدخول في تجربة زواج من هذا الشكل مطلقا لأنه ليس هناك ما يرغمني بالعيش مـع الجـنس الأخر الــذي لا أشعر تجاهه بأي شيء فكيف لي التعايش معه و أظن أن لــي الحــق فــي أن أعـيش حياتي كما أحب. أما عن أحلامها فأجابتنا انها تحلم بمغرب بدون هموفوبيا ..مغرب متسامح مع الاقليات الجنسية و العرقية و الدينية .. مغرب يعطي للمثلييـن الحق في العيش بكرامة و الزواج مثلهم مثل مغايري الجنس.
إلى الأعلى