الأربعاء، 19 ديسمبر 2012

حواديث مثلية مفروسة(1) : 7 مليار مثلي والعداد شغال

 حواديث مثلية مفروسة(1) مع ميس و سارة
مقدمة عشان نعرف بعض

مفروسة يعني واحدة عاوزة تنفجر بس مش عارفة تعمل الدمار الشامل لي نفسها فيه
مفروسة ليه طيب ؟
يانهار ازرق ! كل لي احنا فيه وبتسألو ليه مفروسة
مش عارفة تنفجري ليه يا بنتي؟
ايوا ده سؤال مهم جدا ،مفيش مثلي في عالمنا العربي المحترم عارف أساسا يقول لي جواه علنا فما بالك لما تشوف حجم الظلم والمعاناة لي احنا فيها
وكمان مش لازم تهش ولا تنش ...احنا عايشين في حاجة كده أسوء من فترة التمييز العنصري لي مروا عليها السود من خمسين ستين سنة فاتت والمساحة دي هكتب فيها سطور عن حقائق وحجات تخصنا كمثليين بس بأسلوب واحده مفروسه ودي أول مقالة ولي عاوز يعلق عليها أهلا وسهلا

هنقول إيه النهارده : 7 مليار مثلي والعداد شغال

أيوا يا جماعة ٧ مليار مثلي والعداد لسه شغال ومحدش يقولي انتي بتعدي في مين ؟عشان أنا بقصد ٧ مليار إنسان ومش قصدي هواميش أو مخلوقات من كوكب آخر ....اطلاقا !
فاهمين حاجة ؟ لأ ! طيب
اشرح لكم يا حلوين ، علماء النفس بيقولوا أنو كل إنسان يعيش في مرحلة من مراحل نموه المثلية الجنسية ...الأولاد بيحبوا أولاد والبنات بتحب بنات وده غالبا بيكون بين فترة الطفولة وفترة المراهقة لكن المرحلة دي بتمر وبتتحدد بعدها الهوية الجنسية الدائمة للشخص سواء يفضل مثلي أو يقلب مغاير (واحنا طبعا مش ضد المغايرين أبدا) هيجي حد ينكر الكلام ده هحط أصابيعي في عينه واطلب منه طلع شهادة وفاة لمخه ويخلصني عشان أنا بقى مبقاش عندي وقت ولا طولة بال أناقش ناس مش بتقرا ومعندهاش عقل والناس دي بتكثر أيوا اليومين دول .

لي عاوزه أقوله ياجماعة أن كل ما بيشرفنا بيبي زغنون فهو مشروع إنسان مثلي يعني أي واحد من جماعة أنا بكرهكم يا مثليين يبقى هو نفسه كان مثلي في يوم من الأيام وهيكون عنده مثليين في البيت سواء قبل أو أنكر ومن جيرانه وأهله وأصحابه وأولادهم والناس لي ما بيعرفهش وبلاش يا حلوين حد يزعل لأنه مثلي أو بيقول أنه مش عارف يتصالح مع نفسه ...بلاش ارجوكم لأنه كل الناس لي حوليكم دي ممكن يكونوا مثليين أو كانوا مثليين أو عندهم معارف مثليين وهما مش عارفين … ده كوكب الأرض نفسه كوكب مثلي يا جماعه .

وعشان نتكلم جد شوية ولأنه موضوع جد حبتين هقول أنه مفيش دولة محترمة في العالم تسيء للمختلفين والأقليات … لا يوجد دولة محترمة تمارس العنصرية وتقرها في قواننيها وإعلامها وثقافتها تشجع الناس على كراهية الآخر … لايوجد دولة محترمة تحكم على إنسان لا يؤذي أحد ولا يوجد مجتمع متحضر محترم يشتم الآخر بسبب لونه أو شكله أو هويته الجنسية أو جنسه … لايوجد مجتمع متحضر محترم يكره إنسان يعيش وسطه قبل أن يعرفه ولمجرد أنه مثلي … لا يوجد مجتمع متحضر محترم يتسامح مع التحرش الجنسي ويصفق لمن يضرب مثلي في الشارع وليس لديه مشكلة في أن يقتل المثلي ضربا أو سحلا … بس احنا للأسف عايشين في مجتمع يحتمي بجهله ومش بيشوف عيوبه وبيحب دايما يخترع جرائم يلصقها بالآخر حتى ولو كان العالم كله يقول أن الصفة أو الهوية دي مش جريمة ولا مرض ولا شذوذ وحتى ولو كانت الناس كلها سواء حبت أو كرهت كانت عاشت الهوية دي في وقت من الأوقات

7 مليار مثلي ولسه بيقوله أن المثلية حرام وعيب وخطيئة ومرض وجريمة وكل ما يتكلم حد عن هويته يلعنو ميتين أهله وأصله وبيكفروه ويتهموه بالزنا والدعارة والشذوذ … الناس لي بتعمل كده هي نفسها الناس لي نسبة القراءة عندها 2 دقيقة في السنة
وهي برده الناس لي عندها أعلى نسبة بحث عن كلمة جنس على شبكة الأنترنت … يعني تجي تفكر كده هتلاقي المعادلة لازم يطلع منها حد جاهل مكبوت مش فاهم حاجة ولو حاولت تشرح ولو بالطبل البلدي برده هيفضل مش فاهم وهيرجع يقول أنك شاذ بس يا ترى لو واحد من المجتمع المنغلق سافر على بلد مش مسموح فيه بإهانة أو تجريم الهوية الجنسية هيعمل إيه ؟ السؤال ده هنجاوب عليه في العدد المقبل .

(مقتطف من العدد التاسع من مجلة أصوات)
إلى الأعلى