السبت، 9 يونيو 2012

القصة الواقعية لخليل ... "هذه قصتي مع مثليتي" ...(مقتطف من العدد الاول لاصوات)

قصة واقعية
هذه القصة مقتطفة من العدد الاول من مجلة أصوات
 

لم أتقبل نفسي في البداية كان من الصعب علي أن أتنازل عن تلك الأفكار و الحقائق المسبقة التي عاشت بفكري لما يقارب 18 سنة...
بعد اكتشافي لحقيقة ميولي الجنسي المثلي سجنت نفسي في غرفتي ...اقضي اغلب أوقاتي و أنا ابحث عبر حاسوبي عن معلومات اضافية حول ميولي... هل هو مرض؟ ... وكيف سأعالجه؟ ... نعم انه مرض نفسي يجب ان أعالجه بالتقرب من الله ... هذا ما استنتجته في البداية أصبحت أصلي كثيرا أقوم الفجر و اقضي اغلب وقتي بالمسجد و أكثرت من الدعاء لله ليخلصني من هذا التوجه الجنسي الذي يعذبني ... قضيت أياما طويلة على هذا الحال عذابي يتزايد مع إحساسي بالفشل في التخلص من أحاسيسي المثلية ... أحس اني لا أتحسن مازلت مثليا ومازال يعجبني رشيد ابن حينا... لكني سأستمر في المحاولة ... احاول ان اكونا قوى و اتغلب على ميولي... أه أه  انا اتعدب
الوحدة تقتلني , مرت شهور و انا على هذا الحال كلما حاولت التخلص من مثليتي احسست بقوتها ... لكني سأستمر في كبت هذه الرغبة ... فأنا لا اريد ان اصبح مثليا ... لا اريد ان ينعتوني بالشاذ و يحتقرني الجميع ... طلب ربي كل يوم ان يأخد روحي اليه ... ان يأخدها عن هذا الجسد الذي مل البكاء و الحياة داخل غرفتي الكئيبة ... حياة بلا طعم ... اسود من الليل... لكني لن استسلم...
فكرت ان اعرض نفسي على طبيب للأمراض النفسية و الجنسية ليساعدني ... انه املي الاخير ... بدأت الفكرة تكبر بداخلي يوما بعد يوم... وحاجتي الى مصاريف الطبيب جعلتني افكر في إخبار عائلتي بحقيقة توجهي الجنسي حتى يقومون بمساعدتي... وبعد تفكير مطول قررت ان اخبر والدي...
سأصارحه اليوم...أفكر في ما ساقول
خرجت امي من المنزل, انها فرصتي لأكلم ابي... وقفت خلف باب غرفتي ..حائرا, خائفا, متوترا ... كل الأفكار السيئة تجول براسي ... لكني سأكلمة مادمت لم استطع التغلب على ميولي الجنسي لوحدي.
خرجت... اقتربت منه... وبدون ان اشعر بدأت الدموع تتسابق على خدي...الواحدة تلوى الأخرى ...يسألني بتعجب لماذا ابكي... احاول ان أجيبه لكن البكاء كان أقوى..
تكلمت .. وصارحته...
إلتزم الصمت مطولا سارحا بدهنه وكأنه لم يستوعب الامر ... ثم سألني هل سبق و ان مارست الجنس؟ اجبته و انا ابكي : لا ... لم يصدقني و بعنف احضر المصحف الكريم لأقسم عليه اني لم أمارس الجنس... ثم أمرني بالعودة الى غرفتي
احسست ابي قد تغير ... اصابته حالة من الاكتئاب و الشرود ... وسمعته يبكي دالك اليوم و هو يحكي لامي عن ما قلته له... انه يتعدب ..انا نادم اشعر اني مصدر ألم له و ان وجودي لا يسبب سوى العذاب لي و لغيري ... كم تمنيت الموت كم تمنيت ان تقف حياتي هنا... لكنها تستمر و تستمر معها محاولاتي في التعافي
اتجنب النظر في الذكور و احاول التحدث عن اصدقائي عن الفتيات الجميلات و غيرت تسريحة شعري حتى اظهر أكثر رجولة من قبل ...
اليوم سأزور الطبيب ... أتساءل ما ادا كان قادرا على مساعدتي في التخلص من مثليتي و ان يحيي بداخلي احساس الرجل الدي افتقدته طول حياتي السابقة...
زرت الطبيب ... و بدلا من علاج مثليتي وجدت طبيبا يحاول اقناعي بتقبل ميولي الجنسي , يقول انه انجداب عاطفي طبيعي و اني لست الوحيد في هدا العالم الذي يعس نفس الشيئ كما كنت اضن سابقا
و يوما بعد يوم بدأت اقتنع بما يقول بدأت أتنازل عن تلك الافكار المسبقة ... الواحدة تلوى الاخرى ... و اليوم أنا مثلي و فخور بميولي الجنسي المثلي, لماذا سأخالف ارادة الله مادام هو الدي ارادني ان اكون هكذا
يسألني ابي من وقت لاخر عن حالتي ... كنت أجيبه اني تحسنت كثيرا ... مرت سنة و نصف عن اخر مرة تحدثنا فيها عن الموضوع ... اضن انه قد نسيه او انه يتناساه , لكني أخاف من اليوم الذي سيقترح علي الزواج ... اضن انها ستكون مأساة أخرى بحياتي و قصة أخرى أكثر حزنا ربما احكيها لكم مستقبلا عبر عدد أخر من مجلة أصوات

ارسلها لنا خليل 
هذه القصة مقتطفة من العدد الاول من مجلة أصوات
إلى الأعلى