الثلاثاء، 13 مارس، 2012

اغتصبوها ليعالجو ميولها الجنسي المثلي...


 كانت ليكامفا سيكيسو لا تزال مراهقة عندما تعرضت للاغتصاب.. وكما هي حال عدد كبير من المثليات اللواتي يعشن في مدن الصفيح في جنوب إفريقيا، وقعت ضحية "اغتصابات علاجية" تهدف إلى تحويلهن إلى متغايرات جنسيا. وتخبر "كنت أعيش كمثلية، لذا اغتصبني. قال لي على المرأة أن تكون مع رجل وليس مع امرأة" أخرى. ونسبيها هو الذي أراد أن يعيد تلك المرأة الشابة البالغة من العمر 29 عاما إلى السراط المستقيم. وبعد تعرضها لاغتصاب ثان وقد تسترت عائلتها عن الأول، رزقت بفتاة هي اليوم في الـ11 من عمرها.

وعالم ليكمافا (اسم مستعار) بعيد كل البعد عن الحانات الخاصة بالمثليين وعن النوادي الليلية وعن احتفالات الزيجات المثلية وعن القوانين المتحررة التي تضمن الحرية والمساواة الجنسية في جنوب إفريقيا ما بعد الفصل العنصري. فهي تعيش في غوغوليتو مدينة الصفيح التي تقع على بعد كيلومترات من وسط مدينة الكاب عاصمة المثليين في البلاد التي تجتذب السياح المثليين جنسيا الوافدين من كافة أنحاء العالم.


بحسب الناشطين في مجال حقوق الإنسان الذين يهبون لنجدة هؤلاء، تعتبر المثليات في مدن السود (وكذلك أولئك اللواتي يعشن في البلدان المجاورة) محط سخرية في أفضل الظروف، وهن معرضات للضرب وللاغتصاب وللقتل أيضا. لينديكا ستولو في الخامسة والعشرين من عمرها، تعرضت للاعتداء أربع مرات وقد تمكنت في كل مرة من النجاة من اغتصاب. لكنها أمضت شهرا في المستشفى لمعالجة ساق مكسورة، بعد تعرضها للضرب في المرة الأولى.

وتقول: وبينما كانوا يضربونني، كانوا يقولون لي بأنه علي أن أتغير. فأنا فتاة ولا يمكنني أن أعاشر امرأة أخرى وهم سوف يبينون لي بأنني امرأة من خلال ضربي واغتصابي". تضيف: "وأخاف كثيرا. فالجميع يرددون لي في كل عام الأمر نفسه: سوف تتعرضين للاغتصاب، سوف تتعرضين للاغتصاب، سوف تتعرضين للاغتصاب". وتشير إلى أنها اكتشفت خلال العام المنصرم جسد صديقة مقربة لها يتحلل في مكب للنفايات.

وتلفت إلى أنه في مدينة الكاب "يمكنك أن تمسكي بيد صديقتك وتقبليها في العلن. لكن هنا تتعرضين للخطر إذا ما قمت بذلك". وهؤلاء المثليات جنسيا إلى جانب تخلي عائلاتهن عنهن، يعانين أيضا من عجرفة رجال الشرطة الذين يفترض عليهم حمايتن. فهؤلاء غالبا ما يسخرون منهن أو ينادون زملاءهم للاستماع إلى شكاويهن. لكن القضاء أنزل في بداية شباط عقوبة بالسجن 18 سنة، بحق أربعة رجال قتلوا مثلية شابة قبل ستة أعوام في كاييليتشا أكبر مدن الصفيح في مقاطعة الكاب. وقد أتت فترة السجن أطول من المدة التي طالب بها المدعي العام.

على الرغم من أن القضاء على التمييز أتى بشكل كبير، إلا أن مفهوم الرجولة والتقاليد والدين مترسخة عميقا في هذه الأحياء حيث تعيش غالبية سكان جنوب إفريقيا. وتشير ليكامفا سيكيسو التي تعرف امرأة اغتصبها والدها لأنه لم يتقبل أن تكون ابنته مثلية، إلى "انهم لا يفهون ولا أعتقد بأنهم سيفهون يوما علاقة امرأة بأخرى". تضيف "في يوم ما قد يفهمون أما الآن، فيمكننا أن ندعو ونأمل أن يفهم الرجال لماذا الناس كذلك، لماذا نحن مثليات!".
إلى الأعلى